تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٩٣ - الدليل على هذه القاعدة
على القاعدة بان الاصل فى الدليلين الاعمال فيجب الجمع بينهما مهما امكن لاستحالة الترجيح من غير مرجح انتهى) و هذا استدلال على القاعدة بالعقل توجيهه انه بعد شمول دليل الحجية للمتعارضين لمكان اجتماع شرائط الحجية لهما لو قيل بشمول الدليل لواحد منهما دون الآخر بعد كونهما متساويين فى الشمول لزم الترجيح بلا مرجح فغب تقديم دليل السند على اعتبار الظهور بحكم العقل لا بد من التصرف فى الظاهرين و الجمع بينهما بما يرتفع التنافى بينهما (و اورد عليه الاستاد بان قضية التعارض هو سقوط المتعارضين فى خصوص كل ما يؤديان اليه من الحكمين و مراده هو تساقطهما فى المدلول الخاص و عدم حجيتهما بالفعل فيه و ان كانا حجة بالذات لا جعل شمول دليل الحجية لهما لكنه يمتنع حجيتهما بالفعل عقلا فلا يلزم الترجيح بلا مرجح و قد مر بيان ذلك مستوفى و اما عدم الدليل على الجمع بحسب العقل فلمكان دلالة اخبار التعادل و الترجيح على خلاف قاعدة الجمع اذ قضية قاعدة الجمع بتقديم دليل السند على اعتبار الظهور عدم الاعتداد بالترجيح بالمزايا المذكورة فيها و عدم البناء على التخيير فى المتساويين بل التصرف فى الظهور و الحمل على معنى يرتفع به التنافى و لو كان من المحامل البعيدة عن متفاهم العرف و هذا مخالف لمفاد تلك الاخبار كما هو واضح (قوله فلا يبعد ان يكون المراد من امكان الجمع هو امكانه عرفا و لا ينافيه الحكم بانه اولى مع لزومه ح و تعينه فان اولويته من قبيل الاولوية فى اولى الارحام و عليه لا اشكال فيه و لا كلام) اقول هذا تفريع على قوله «بلا دليل يساعد عليه من عقل او نقل الخ» توضيحه انه يبعد التزام هؤلاء الاعلام بما لم يساعد عليه دليل عقلى و لا نقلى من الحمل على محامل بعيدة التى يلزم من ذلك فقه جديد اذ مبنى الفقه المعمول عليه بين الفقهاء على عدم الاعتداد بتلك المحامل البعيدة و الرجوع الى الاخبار العلاجية فى هذه الصورة و المسائل المدونة فى كتبهم مستخرجة من ظواهر الروايات على طبق متفاهم اهل المحاورة لو كان هناك جمع دلالى فيما تعارض منهما و إلّا فمن الاخبار العلاجية فبعيد كل البعد ان يكون مرادهم من الامكان فى القاعدة اعم من الامكان العرفى و هذا الحكيم العليم (ابن ابى جمهور) يقول اذا لم يظهر لك وجه فارجع الى العمل بهذا الحديث) و هذا خطاب عام لاهل اللسان الذين