تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٨٧ - تنبيه
يختاره المكلف منهما يكون مرفوع الحرمة واقعا فيحكم العقل بالتخيير و حيث ان هذا النحو من العلم الاجمالى ليس منجزا للحكم التحريمى جاز ارتكاب الطرفين كلا او بعضا حسبما مر بيانه فى مبحث البراءة فى مسئلة الاضطرار و ربما يجوز التبعيض فقط لاجل انحلال الخطاب الالزامى الى الابعاض كما اذا كان مديونا لاثنين لكل واحد عشرة دراهم و ليس عنده إلّا عشرة و الزيادة عليها غير مقدورة جاز له التبعيض باعطاء كل واحد من الرجلين خمسة و ذلك قضية كون الدين من باب الاقل و الاكثر الغير الارتباطى كما له التخيير فى اداء دين واحد منهما و لكن التزاحم انما هو فيما اذا لم يمكن الجمع و التبعيض و قال الاستاد فى حاشيته فى الفرق بين التزاحم و التعارض ما هذا لفظه (اعلم ان منشأ التنافى بين الخبرين بناء على حجية الاخبار من باب الطريقية المحضة انما هو اعم من عدم امكان الجمع بينهما عملا او علما بان علم بكذب احدهما و لو امكن الجمع بينهما بحسب العمل و هذا بخلاف المنشأ على حجيتها من باب السببية فانه خصوص عدم امكان الجمع بينهما علما لا عملا انتهى) و عليه فلا يتحقق التزاحم فى المتعارضين الا فى الصورتين المذكورتين فى الكتاب اعنى فى المتضادين و فى الوجوب و الحرمة فى موضوع واحد حسبما مر بيانه مستوفى (و لا يذهب عليك ان محل الكلام فى تعلق الحكمين الالزاميين الى مكلف واحد لا الى مكلفين سواء كان قابلا للتبعيض كما فى تعارض البينتين فى الاملاك ام لا كما فى النكاح و الطلاق و الحقوق من الامور المتعلقة باثنين الغير القابلة للتبعيض فان لهذه المسائل احكاما مدونة فى الفقه خارجة عن مسائل الاصول كمسألة تنصيف دار تداعياها و هى فى يدهما او لا يد لاحدهما و اقاما بينة و نحوها مما فى الفرائد (قوله و فيما لم يكن من باب التزاحم هو لزوم الاخذ بما دل على الحكم الالزامى لو لم يكن فى الآخر مقتض لغير الالزامى و إلّا فلا بأس باخذه و العمل عليه لما اشرنا اليه من وجهه آنفا فافهم) اقول قد تقدم قدامك فى ذيل شرح قول الاستاد «إلّا ان يقال الخ» ان الامر الطريقى لا يكون شاملا للخبر الذى كان مؤداه الحكم الغير الالزامى او نفى الحكم و لكن هناك اخبار أخر ليس فيها امر اصلا كقوله (ع) فما اديا عنى فعنى يؤديان و كقوله «و لا عذر لاحد من موالينا فى التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا» و نحوهما و حيث انه لا جعل