تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٨٣ - تنبيه
من امكان الالتزام بحكمين فى موضوع واحد اذ التنافى انما هو بين الحكمين لا بين الالتزامين على تقدير جواز ثبوتهما معا انتهى) و فيه ان وجوب الالتزام على القول به انما هو باقتضاء التكليف واقعيا كان ام ظاهريا فكما انه يمتنع اقتضائه بالنظر الى جعل الداعى على العمل الا العمل على وفق المؤدى خاصة دون غيره كك يمتنع اقتضائه الا لوجوب الالتزام بوجوبه خاصة لا بحكم آخر فعند التردد فى كون حكم الواقعة هو الحكم الالزامى او الغير الالزامى يجب عقلا البناء على واحد منهما تخييرا و اذا قام خبران على وجوب الضدين فى زمان واحد فالمنجز من الوجوبين هو واحد منهما لعدم القدرة على الجمع فكما يجب اتيان واحد منهما كك يجب الالتزام بواحد منهما تخييرا اذ لا اقتضاء للتكليف المنجز الا لذلك اعنى الامر بالعمل على وفق الخبر و اذا قام خبران على الوجوب و الحرمة فى شىء واحد فلاجل احداث واحد منهما مصلحة فى الفعل و الآخر مصلحة فى الترك حسبما مر بيانه يكون حكم العقل بالتخيير بين الفعل و الترك بمعنى عدم الحرج فى الفعل و الترك و كذلك يجب الالتزام بواحد منهما اذ الامر بالعمل على طبق قول العادل لا يقتضى إلّا التزاما واحدا فيما اذا لم يقتض الا عملا واحدا فظهر مما ذكرنا اندفاع اعتراض الشارح على الاستاد فمراد الاستاد من قوله ضرورة عدم امكان الالتزام بحكمين فى موضوع واحد الخ انما هو من جهة العلم بعدم وجوب الالتزامين مع العلم بكون حكم الواقعة واحدا حسبما مر بيانه فعدم الامكان من جهة عدم المقتضى لا من جهة عدم القدرة (قوله «و حكم التعارض بناء على السببية فيما كان من باب التزاحم هو التخيير لو لم يكن احدهما معلوم الاهمية او محتملها فى الجملة) اقول اذا كان احدهما معلوم الاهمية لم يكن الحكم الالزامى المنجز متوجها الا اليه دون المهم و من ثم تشبثنا بذيل قاعدة الترتب لتصحيح الامر بالمهم عند ترك الاهم و قد مر بيانه فى مبحث الضد و اما اذا كان احدهما محتمل الاهمية كان المحتمل معلوم التنجز و الآخر مشكوكه فلا يحكم العقل بالتخيير و لكن ذا ليس مط بل فى الجملة بيانه ان احتمال الاهمية قد ينشأ من احتمال طرو عنوان آخر على واحد منهما بخصوصه صار سببا و داعيا للشارع على تعيين ما هو مقترن به مع كونهما فى وجود المقتضى لهما سيان بلا صلاحية ذلك العنوان الطارى للمانعية فى رتبة اقتضاء المقتضى