تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٨٢ - تنبيه
و ان كان فعلا قلبيا زمامه باختيار الملتزم و ربما يلتزم بصدق الخبر الكاذب إلّا ان ذا ليس باقتضاء التكليف و لا يقتضى التكليف الا التزاما واحدا على طبق المكلف به و كذا الحال فى وجوب التصديق بما جاء به النبى (ص) و قد مر فى مبحث القطع بيان عدم وجوب الالتزام رأسا (ثم انه قده اورد على الشيخ قده بانه ان اراد من السببية سببية الخبر لاحداث الحكم الواقعى على الواقعة لزم التصويب الباطل و ان كان مراده منها ان يكون قيام الخبر على حكم سببا شرعيا لوجوبه ظاهرا كما هو الظاهر من قوله «هذا كله على تقدير الخ» فيتوجه عليه ان مرجع السببية على هذا الى القول بحجية الاخبار من باب التعبد الشرعى كالاصول العملية و من المعلوم انه لا مقتضى للسببية مع العلم الاجمالى بكذب واحد من الخبرين المتعارضين و لا معنى للتزاحم و التخيير بينهما مع حصول العلم الاجمالى بمخالفة احدهما للواقع الذى هو الغاية للحكم الظاهرى على مختاره (و الجواب عن الايراد الاول انه لا يرد عليه لو كان مراده من السببية النحو الثالث منها حسبما مر بيانه مستوفى و عن الايراد الثانى ان اطلاق الحكم الظاهرى بالمعنى الاعم انما هو فى مقابلة الحكم الواقعى الاولى المشترك بين العالم و الجاهل لا فى مقابلة الامارات حيث ان سببية الخبر لاحداث الحكم الثانوى على طبق المؤدى انما هو فى حال الجهل بالحكم الواقعى لا ان الجهل موضوع له كالاصول التعبدية حتى يرتفع بتعلق العلم الاجمالى بكذب واحد منهما بناء على كون العلم الاجمالى غاية لها كالعلم التفصيلى كما هو مذهب الشيخ قده قال الشارح عند شرح قول الاستاد «مط» يعنى و لو على الطريقية انتهى) و فيه ان موافقة الامر الطريقى بعين موافقة الواقع و لا مصداق لمتعلقه و هو العمل على مؤدى الخبر بحياله فى قبال الواقع فلا اقتضاء له لمصداق من فعل فى مقابلة الافعال الخاصة حتى يقتضى الالتزام بوجوبه اذ اقتضاء وجوب الالتزام هو فرع الاقتضاء للزوم اصل العمل و لا يقتضى الامر الطريقى عملا خاصا بمعنى جعل الداعى عليه حتى يقتضى فى رتبة متأخرة جعل الداعى على الالتزام القلبى بوجوب ذلك العمل الخارجى فالاقتضاء فى كلتا المرحلتين انما يكون للامر النفسى بناء على السببية لا للامر الظاهرى الطريقى (ثم اعترض على الاستاد على قوله «ضرورة عدم امكان الالتزام بحكمين فى موضوع واحد الخ» انه لا مانع