تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٧٧ - تنبيه
الواقعة الاباحة فدل احد الخبرين على الوجوب و الآخر على الحرمة فما دل على الوجوب يقتضى احداث مصلحة تامة فى فعل ذلك الشىء و ما دل على الحرمة يقتضى ذلك فى تركه و حيث لا يمكن الجمع بين ايجاب شىء و تحريمه يلغو السببان انتهى) و فى قوله فى ذيل كلامه نظر من جهة ان لازم قيام الامارة المخالفة على خلاف الواقع هو جعل الشارع مؤداه مجعولا دون الواقع اذ المفروض ان الشارع لاحظ طبيعة الخبر من حيث كونها ما بها ينظر الى الخارج و امر باتباع مؤداه لاجل كونه سببا لاحداث مصلحة ملزمة فى مؤداه عند مخالفة الواقع بلا لحاظ حالة الاجتماع و الافتراق الذين هما من خصوصيات الافراد الخارجية كما هو قضية كون متعلق الاوامر هى الطبائع و لا تنتفى سببيته عند الاجتماع اذ هما سببان فى محلين لا فى محل واحد احدهما لمصلحة فى الفعل و الآخر لمصلحة فى الترك بلا وقوع الكسر و الانكسار بينهما اصلا كما هو الشأن فى سنخ المصلحة و هما سببان لوجوبين فى محلين و ليس ذا من باب اجتماع الامر و النهى فى محل واحد و انما يلزم هذا المحذور فيما اذا صار واحد سببا للمصلحة فى الفعل المستتبعة للايجاب و آخر سببا للمفسدة فى الفعل المستتبعة للتحريم و ح يلزم كون الفعل مأمورا به و منهيا عنه من جهة واحدة و لا كك الامر فيما اذا تعلق وجوب بالفعل و وجوب بالترك كما هو قضية التعبد بالايجاب لا به و بالتحريم (و توهم ان الامر بالشىء يقتضى النهى عن ضده العام فيكون الامر بالفعل مقتضيا للنهى عن الترك فيلزم اجتماع الامر و النهى فى شىء واحد (مدفوع بانه ليس هناك إنشاءان واحد متعلق بالفعل و هو الامر و آخر متعلق بالترك و هو النهى بل الامر بالفعل يصح اسناده الى الترك و ينتزع النهى من طلب الترك كما انه يصح اسناده الى ترك الترك فينتزع الامر منه و هكذا فى السلسلة الطولية و كلها امور انتزاعية و ليس هناك إلّا انشاء واحد حسبما مر تحقيقه فى مبحث الضد فظهر مما ذكرنا انه لا مانع من تأثير الخبرين فى هذه الصورة فيكون من باب التزاحم و العقل يحكم بالتخيير بين الفعل و الترك بمعنى انه لا حرج فى الفعل او الترك بعد كون واحد منهما ضرورى الحصول من المكلف اما فاعل فيكون موافقة للامر بالفعل او تارك فيكون موافقة للامر بالترك ثم انه قده اعترض فى صدر كلامه على الشيخ و الاستاد بعد نقل