تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٧٦ - تنبيه
المخالفة من باب الشبهة المصداقية فى صدق التعارض فظهر مما ذكرنا انه لا وجه لدعوى التعارض اصلا و قد مر شطر من الكلام فى ذلك فى ذيل النحو الثانى من السببية (ثم هذا خروج عن محل الكلام اذ الكلام فى كون التعبد بالخبر انما هو لاجل كونه سببا لحدوث مصلحة ملزمة فى المؤدى على نحو القضية الحقيقية بحيث اذا قام خبر على حكم فى اى موضوع حدث حكم فعلى عن مصلحة ملزمة فحينئذ يجعل الكلام تارة فيما اذا كان مؤدى الخبرين حكما الزاميا و اخرى فى كون واحد منهما حكما الزاميا و الآخر حكما غير الزامى لا فى كونه سببا فى الجملة فى حالة المخالفة للواقع دون حالة الموافقة فان ذا خروج عن محل الكلام و من البين ان ملاك التزاحم حاصل فى المبحوث عنه و هو وصول الحكمين المؤديين للخبرين الى المكلف و لا جهل له بالخطاب فى مقام التطبيق اذ قضية سببية الخبرين لحدوث الحكمين وصول الحكمين الى المكلف و انما منع عن امتثالهما عجز المكلف عن إتيانهما معا لمكان التضاد او التناقض و لا كك الامر فيما اذا كان واحد من الخبرين سببا لحدوث الحكم فى الفعل دون الآخر فان ملاك التزاحم فى المؤديين ليس حاصلا فلا غرو ان يكون الخبران من المتعارضين لاجل تنافيهما فى الدلالة مع قطع النظر عن حال حكاية المؤدى مع الواقع فظهر مما ذكرنا ان اعتراضه على الاستاد وقع فى غير محله (نقل و تعقيب جعل فى الدرر محل الكلام فى النحو الثانى من السببية الذى ذكره الشيخ قده فى صدر مبحث الظن و بعد نقله عن الشيخ قال «الواجب الاخذ بمؤدى احدى الامارتين فى الواقع و هى الامارة المخالفة للواقع دون ما هى مطابقة له و حيث لم يتميز المخالف عن الموافق يلزم التوقف و الرجوع الى مقتضى الاصل و هو يختلف بحسب المقامات لان الخبرين ان كانا مثبتين للتكليف فان امكن الاحتياط يجب لان مضمون احدهما مجعول فى حقه بمقتضى سببية الخبر المخالف للواقع و إلّا فالتخيير و ان لم يكونا مثبتين بل يكون احدهما مثبتا و الآخر نافيا فمقتضى الاصل البراءة لاحتمال كون النافى مخالفا للواقع و صار موجبا لانقلاب الواقع الى مؤداه هذا فى صورة العلم بمطابقة احد الخبرين المتعارضين فى الواقع و اما فى صورة الجهل فالواقع لا يخلو اما ان يكون كك فالحكم ما عرفت و اما ان يكون كلاهما مخالفا للواقع فاللازم سقوط كليهما عن الاثر مثلا لو كان حكم