تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٦٨ - في بيان التعارض بناء على الطريقية
الى وجوب الضدين او لزوم المتناقضين) اقول هذا انما يتم على النحو الثالث من انحاء السببية حسبما مر بيانه فى المقدمة فمتى دل خبر معتبر على وجوب شىء فى زمان و دل خبر آخر على وجوب ضده فى ذلك الزمان كانا من باب المتزاحمين على السببية لان المفروض احداث كل من الخبرين مصلحة ملزمة فى المؤدى موجبة للوجوب سواء كان واحد منهما موافقا للواقع و الآخر مخالفا له او كانا مخالفين معا للواقع اذ المفروض كون الحكم الواقعى انشائيا محضا و الحكم الفعلى حادث بسبب قيام الخبر على الوجوب فى المؤديين و كذا اذا دل خبر معتبر على وجوب شىء و آخر على حرمته فانهما ايضا من باب تزاحم الواجبين اذ الامر بالعمل على طبق الخبرين كاسف عن احداث مصلحة فى الفعل و احداث مصلحة اخرى فى الترك على طريق الإنّ لانه امر مولوى نفسى على السببية و لحاظ المصلحة فى الفعل يصير داعيا للمولى على الامر و البعث الى الفعل و ليس امرا طريقيا بداعى تنجيز مؤدى الامارة وجوبا كان المؤدى او حرمة فيكون اطاعته بعين اطاعة الواقع (ان قلت اى مانع من الالتزام بسببية قيام الامارة على حرمة الفعل لحرمة الفعل من جهة كون قيام الامارة موجبا لايجاب المفسدة فى الفعل و بطريق اللم يستكشف تحريم الفعل من ناحية الشارع و ان لم يكن هناك دليل لفظى يدل عليها و كذا فى الاحكام الأخر غاية الامر خروج صورة اجتماع الامر و النهى فى شىء واحد من باب التزاحم (قلنا يلزم ح لغوية جعل الحجية و التعبد بخبر الواحد ضرورة حصول العلم من طريق اللم بالحرمة الحادثة و لو على تقدير كذب الخبرين و مع العلم الوجدانى بالحرمة الحادثة لم يبق مورد للتعبد اصلا فيلزم لغوية التعبد فى جميع الاحكام الخمسة طرا اذ التعبد اما بمعونة الامر المولوى او تنزيل المؤدى منزلة الواقع و كلاهما لغو لا يصدر من الشارع التالى غنى عن البيان اذ المقسم للطريقية و السببية هو التعبد بالخبر لا اختصاصه بخصوص الطريقية و لا كك الامر على طريق الإنّ اذ بالتعبد يحصل العلم بالحكم الحادث عند قيام الامارة عليه و ليس على السببية دليل يوجب العلم بالمفسدة المستتبعة للحرمة لا شرعا و لا عقلا و على فرضه يلزم لغوية الامر بالتعبد حسبما مر بيانه (قوله فيكون من لزوم المتناقضين يعنى لزوم الفعل و نقيضه الذى هو تركه و العقل يحكم بالتخيير بين الفعل و الترك (قوله لا فيما