تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٣٤ - فيما اذا لم يكن التوفيق بالتصرف فى البعض او الكل
لفهم مرامه لكان الانفصال فى حكم الاتصال و مع ذلك لا يتوفقون عن العمل بالظهور فى كلام واحد بمجرد احتمال ذلك بلا علم اجمالى بذلك أ لا ترى ان العلماء الذين هم من اهل اللسان مع علمهم بتقطيع الاخبار و احتمال كون جملة اخرى متممة فى قطعة اخرى لا يتأملون فى العمل بالظهور فى جملة مستقلة اطلعوا عليها بمجرد الاحتمال و الشك البدوى و إلّا يلزم ان يتفصحوا من باب الطهارة الى باب الديات اذ ربما يكون الجملتان المتفرقتان الملقاتان فى مجلس واحد مشتملتين على ما يوجب انقلاب الظهور فى جملة واحدة و لو القى هذا الاحتمال فى بال اهل العرف لم يبالوا به و جروا على طبق ظهور جملة مستقلة لم تحف بقرينة متصلة كل ذا لاجل ان البيان يتم بالقاء الكلام التام فى مقام الافهام مع عدم نصب قرينة على خلاف المرام و هذا بنائهم فى محاوراتهم و ديدن عبيدهم مع مواليهم و لم يردع الشارع عنه اصلا (و اعترض فى تقريرات بعض الاعلام على الاستاد قال و دعوى ان الذى يكون من مقدمات الحكمة هو عدم البيان فى مقام التخاطب لا مط فالعام المتأخر عن المطلق لا يصح لان يكون بيانا واضحة الفساد فان الذى يكون من مقدمات الحكمة هو عدم البيان المطلق لا عدم البيان فى خصوص مقام التخاطب كما اوضحناه فى محله و المحقق الخراسانى قد افاد فى بعض فوائده الاصولية من ان اللازم علينا جمع كلمات الائمة (ع) المتفرقة فى الزمان و تفرض انها وردت فى زمان و مجلس واحد و يؤخذ ما هو المتحصل منها على فرض الاجتماع و هذا الكلام منه ينافى ما ذهب اليه من ان العبرة على عدم البيان فى مقام التخاطب لا مط انتهى) و لعل مقصود الاستاد انه اذا علمنا اجمالا بوجود القرائن المنفصلة و المشتملة على احكام الزامية فى كلمات الائمة (ع) المتفرقة كان اللازم علينا جمعها من مضانها و عند اذ اذا نحصل من المجموع ظهور آخر سوى ظهور جملة فى نفسها لزم العمل على طبقه و بالجملة فرق بين القول بعدم انعقاد الظهور التصديقى الطريق الى المراد الجدى لاجل العلم بديدن الشارع على ابراز مرامه الجدى بالقرائن المنفصلة و بين القول بانعقاد الظهور التصديقى الطريق الى المراد الجدى بالبيان للافهام مع عدم نصب قرينة متصلة فى مقام التخاطب و ان كان العلم بوجود القرائن المنفصلة مانعا عن حجية الظهور قبل الفحص عن القرائن المنفصلة لا عن اصل الظهور و هذا مختار الاستاد و لم