تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٣٣ - فيما اذا لم يكن التوفيق بالتصرف فى البعض او الكل
الخاص و انه يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد و ظهر مما ذكرنا من ان حجية ظهور العام مغياة بالعثور على الاقوى انه لا فرق بين ان يكون السند فيهما قطعيا كان يكونا من عمومات الكتاب و خصوصاتها او من الاخبار المتواترة او المحفوفة بالقرائن القطعية او يكون واحد من هذه و الآخر من تلك و بين ان يكون كلاهما ظنى السند او مختلفين فان الخاص الاقوى مقدم على ظهور العام فى جميع الاقسام بلا كلام
[فيما اذا لم يكن التوفيق بالتصرف فى البعض او الكل]
(قوله فيما اذا لم يكن التوفيق بالتصرف فى البعض او الكل) اقول ربما يكون الظهور ناشيا من ضم كلامين من متكلم واحد بان يكون لكل واحد منهما فى نفسه ظهور فى معنى مناف لظهور الآخر و للمجموع بعد ضم بعضها الى بعض ظهور فى معنى آخر و هذا انما يصح فيما اذا احتمل كون الجملتين ملقاتين فى مجلس واحد و ح يكون بناء اهل المحاورة على المعاملة مع الجملتين معاملة جملة واحدة ملقاة فى مجلس واحد و لعل وجه استقرار بنائهم على ذلك عند احتمال اتحاد مجلس التخاطب انه اذا دار الامر بين كون الكلامين لالقاء كونهما طريقا الى مراد واقعى و كونهما لالقاء نفس الكلامين لمصلحة اخرى لا لافهام المرام وجب حمل ذلك على كونهما للافهام لا على القاء الظهورين المتعارضين لمصلحة اخرى نعم لو علموا كون كل واحد منهما ملقى فى مجلس مغاير لمجلس آخر لكانوا يعاملون معهما معاملة المتعارضين المتساقطين لست اقول ان اهل المحاورة يتوقفون عن العمل بالظهور الملقى فى مجلس التخاطب عند احتمال ذلك لما مر فى مبحث المطلق ان البيان الذى يكون من مقدمات الحكمة هو عدم البيان فى مجلس التخاطب لا عدم البيان الى الابد بل اقول لو اتفق انهم عثروا على جملة اخرى من متكلم واحد و احتملوا القاء الجملتين فى مجلس واحد و فرض ظهورهما فى معنى به يرتفع التنافى بين الظهورين لعملوا على طبق هذا الظهور مثلا اذ قال المولى لعبده لا تجالس زيدا ثم قال بلا فصل فى مجلس واحد جالس معه كان من باب ورود الامر عقيب الحظر و يحمل النهى على الكراهة و الامر على الجواز و الاباحة و هذا بخلاف ما اذ صدر منه الامر بالمجالسة فى مجلس آخر فانه يعد معارضا للكلام الاول و مع احتمال صدورهما من المولى فى مجلس واحد لم يكونا عندهم من المتعارضين نعم لو كان عادة المتكلم فصل الجمل المتممة