تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٢٧ - في لزوم مراعات الترتيب بين المرجحات لو قيل بالتعدى
لها و كان حكم العقل فى صورة المزاحمة لاجل عدم البيان من ناحية الشارع فظهر مما ذكرنا انه لا يرد على الشيخ اشكال صاحب المقالة (و لا يذهب عليك انه على فرض التعبد الفعلى بصدور المتعارضين الظنيين فى باب التقية يعود اشكال صاحب البدائع اذ فى صورة تساويهما يلزم من التعبد بصدورهما عدم التعبد بعد عدم اثر شرعى يترتب على التعبد بصدور الخبر الموافق و عدم تمامية توجيه صاحب المقالة حسبما مر بيانه و لا يصح الجواب عن الاشكال إلّا بالالتزام بكون الترتب عقليا لا شرعيا من جهة عدم ظهور رواية عبيد بن الزرارة فى التقييد الشرعى بل جعل فيها الترجيح بالمخالفة لهم فى مورد كون التقية فى الموافق فى قطعى السند و بعد التعدى من موردها الى الخبرين الظنيين انما يكون العبرة باحتمال التقية فى الموافق و عدمها فى المخالف فيما اذا تعبد الشارع بصدورهما لكى يكون الترجيح بالمخالفة فى صورة صدور الموافق بحكم الشارع المنزل منزلة العلم بالصدور ففى مورد التفاضل المسكوت عنه فى اخبار العلاج كان المحكم هو حكم العقل بترجيح الراجح السندى على الراجح الجهتى و فى صورة التساوى كان المحكم اطلاق اخبار العلاج بلزوم ترجيح الخبر المخالف على الموافق اذ المفروض عدم ظهور تلك الرواية فى التقييد هذا غاية توجيه كلام الشيخ قده و قد عرفت عدم دلالة تلك الرواية على الترتب لا شرعا و لا عقلا (الوجه الثالث انه اريد الحجية الشأنية فهى مفروضة فى المتعارضين سواء كان التعارض من حيث الصدور او من جهته فلا ترتب بينهما اصلا و ان كان المراد الحجية الفعلية المستفادة من ادلة الترجيح ففيه منع دلالتها على الحجية من حيث جهة الصدور دون اصل الصدور مضافا الى لزوم لغوية التعبد بالخبر الموافق الذى لم يترتب عليه اثر عملى اصلا حسبما هو مذكور فى كلامه قده (و الجواب انا نختار انها حجة شأنية مط و الفرق بنهوض الاطلاق فى اخبار الترجيح فى صورة كون المتعارضين متساويين و كون المزية فى واحد منهما خاصة بخلاف المتفاضلين بكون كل واحد منهما واجدا لمزية مخالفة لما فى الآخر فان فى اخبار الترجيح قصورا عن الشمول و قد عرفت ان المرجح ح الى حكم العقل فى هذه الصورة حسبما اوضحنا سبيله بما لا مزيد عليه و لو كان الترديد بين احتمال تقدم المرجح الصدورى على الجهتى و احتمال التساوى