تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٢٦ - في لزوم مراعات الترتيب بين المرجحات لو قيل بالتعدى
بالنسبة الى اصالة الظهور و ان عملهم امر لبى يكون من باب الورود (الثانى فى قوله فان الترجيح نحو عمل مترتب على صدورهما الخ) و فيه انه ان اريد دلالة اخبار الترجيح على كون الترجيح عملا واجبا شرعا فظاهر ان وجوب الترجيح الذى هو اثر شرعى متأخر رتبة عن المتعارضين تأخر الحكم عن الموضوع و يمتنع لحاظ الحكم فى مرتبة لحاظ الموضوع و لئن تفصى عن الاشكال بجعل متعلق جعل الترجيح نفس الطبيعة بما هى حتى يسرى الحكم منها الى افرادها المولدة من نفس الجعل كما فى كل خبرى صادق فهب انه صح ذلك عقلا و لكن ذا بعيد عن اذهان اهل المحاورة فليس الاثر الحاصل من نفس الجعل مصححا للتعبد عندهم (الثالث فى قوله من جعل التعبد بالصدور مأخوذا فى موضوع الترجيح بجهة الصدور) و فيه انه لم يظهر من الشيخ قده ان دعواه الترتب الصدورى مبنية على الترتب الشرعى الحاصل من جعل التعبد بالصدور مأخوذا فى موضوع الترجيح بجهة الصدور بل لعل مراده منه هو الترتب العقلى بيانه انه اذا كان هناك رجحان سندى مزاحم للرجحان الجهتى كان فى اخبار الترجيح اهمال و اجمال من جهة بيان الوظيفة فى هذه الصورة و بعد جعل الشارع الترجيح بالمخالفة بكون التقية فى الخبر الموافق لا مجرد المخالفة لهم كما هو مفاد رواية عبيد بن زرارة كان ادراك الترتب من جانب العقل بلا تصرف من الشارع فى الموضوع كيف و إلّا يلزم ان يكون وصف المسموع قيدا فى الخبرين المخالف لهم و الموافق لهم فيلزم كون القطع مأخوذا فى موضوعهما و هذا باطل جدا اذ السماع الواقع فى تلك الرواية طريق محض لورود الخبر عند الراوى فالمراد انه اذا ورد عندك خبر موافق لهم كان فيه التقية و ليس السماع الذى هو طريق القطع مأخوذا على وجه الموضوعية فى الخبرين كما هو جلى غنى عن البيان و بعد ادراك العقل الترتب و التوقف على الصدور فى الترجيح بالمخالفة و قصور اخبار الترجيح عن بيان الوظيفة فى المتفاضلين و كذا اخبار التخيير حكم العقل بتقديم الرجحان السندى على الجهتى لاجل تأخر ذا عن ذلك و اما فى صورة التساوى بلا مزاحمة بين الرجحانين فاطلاق اخبار الترجيح يقتضى وجوب الاخذ بالمخالف لهم و طرح الموافق و معه لا مجال لحكم العقل لاجل الترتب المذكور اذ الوظيفة المجعولة من ناحية الشارع بيان