تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٢٥ - في لزوم مراعات الترتيب بين المرجحات لو قيل بالتعدى
و الاخذ بالجهة الاخرى فان الترجيح نحو عمل مترتب على صدورهما و لا يحتاج الى عمل مترتب على مضمون الصادر و لكن ذلك مبنى على مقدمة باطلة من جعل التعبد بالصدور مأخوذا فى موضوع الترجيح بجهة الصدور و لا دليل بساعد على هذا المعنى بل قد تقدم ان الاحتمالات الثلاثة كلها بحسب الاصل الاولى و ادلة المرجحات فى عرض واحد انتهى ملخصا) و فى كلماته مواقع للنظر (الاول فى قوله «بالاصول الثلاثة» فيه انه لا اصل لاصالة الظهور و اصالة الجهة فى المتعارضين اذ اصالة الظهور و اصالة الجهة غير جاريتان فيهما اصلا لا انهما جاريتان فى طرفى التعارض ساقطتان بالتعارض كما هو كك فى اصالة السند اذ عموم دليل الحجية شامل للطرفين ساقط بالتعارض لانه هو من سنخ الظهور اللفظى الشامل بمدلوله لمصاديقه كما هو الشأن فى العمومات بخلاف هاتين الاصالتين فان دليلهما بناء العقلاء و هو امر لبى ثابت فى الخبر الغير المبتلى بالمعارض فانه استقر بنائهم على جعل الظهور طريقا لاحراز مراد المتكلم و كونه فى بيان الحكم الواقعى لا للتقية و كذا فى جعل النص طريقا لبيان الحكم الواقعى فاصالة الجهة فى النص و اصالة الظهور و اصالة الجهة فى الظاهر جاريتان فى الخبر الغير المبتلى بالمعارض فى مقام العمل على طبق مؤداه لا فى المتعارضين فانه لا عمل هناك حتى يستقر بنائهم على الاصل لوضوح ان بناء العقلاء عبارة عن صرف عملهم الناشى عن البناء العملى لا عن الالتزام القلبى الذى هو فعل من افعال الجوانح فى مقابلة افعال الجوارح (و دعوى ان العمل انما يكون مترتبا على بنائهم لكونه فى الحقيقة اطاعة و امتثالا لبنائهم فان نسبة العمل الى بنائهم انما هو كنسبة الوفاء بنذورهم و عهودهم فى كونه اطاعة و فى مرتبة متأخرة عن بنائهم و حيث انه لا يمكن العمل على طبق البنائين وقع التعارض بين الاصلين مدفوعة بالفرق بين البناء العملى و الالتزام القلبى فان البناء العملى هو الذى يتحقق مقدمة للعمل مغفول عنه حين العمل بخلاف الالتزام القلبى فانه فعل قلبى مستقل فى اللحاظ من سنخ الافعال الاختيارية و له حكم شرعى و عقلى و الالتزام القلبى فى النذور و العهود من هذا القبيل و العمل مترتب عليه و بناء العقلاء فى باب الاصول العقلائية كاصالة الظهور و اصالة الجهة انما يكون بناء عمليا لا التزاما قلبيا و قد مر ذا عند شرح كلام الاستاد فى انكار الحكومة