تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٩٦ - في أنه لو ورد العام بعد الخاص تعين التخصيص
بقوله و ان كان داخلا فيه ظاهرا الخ) و قد اشبعنا الكلام فيه فى مبحث العام و الخاص و بسطنا البحث فى تصوير التخصيص بعد وقت الحاجة و فى النسخ قبله و فى انحاء الدوران بينهما بما لا مزيد عليه (و اما جواز نسخ الكتاب و السنة بالروايات عن الائمة (ع) فبايداع النبى (ص) الناسخ عند الامام (ع) مع كون المنسوخ قبل اوان النسخ كان حكما واقعيا فى زمان النبى (ص) كما هو قضية تكميل الدين فى زمانه كما قال اللّه تعالى «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» و كان الامام (ع) كاشفا عما بينه النبى (ص) له عن غاية الحكم الاول و ابتداء الحكم الثانى و عليه فلا بأس بالالتزام بالنسخ بمعنى رفع اليد عن ظهور تلك العمومات باطلاقها فى الاستمرار فى مقام الاثبات بعد امكان النسخ فى مقام الثبوت لكنه يلزم كثرة النسخ و قلة التخصيص مع القطع بخلافه و قول الاستاد كما ترى اشارة الى ذلك) يعنى جواز النسخ فى مقام الثبوت لا يستدعى الالتزام به فى مقام الاثبات اذ لازمه كثرة النسخ و قلة التخصيص مع ان الامر بالعكس (نقل و تعقيب) قال الشارح بعد قول الاستاد «انما هو بالاطلاق لا بالوضع» قد تحقق فى محله ان النسخ ليس من التخصيص بحسب الازمان ليكون من قبيل الدوران بين التخصيص و التقييد بل من سنخ التصرف بالجهة من حيث ان الناسخ يكشف عن ان المتكلم ليس فى مقام بيان الواقع فحينئذ فاذا تأخر الخاص عن العام و دار بين كونه ناسخا و مخصصا فاللازم تعين الثانى لان الدوران فى الحقيقة يكون بين رفع اليد عن اصالة العموم فى العام و اصالة الجهة فيه و لا اشكال فى تقديم الاول على الثانى للعلم التفصيلى بسقوط اصالة الظهور على كل حال لان حجية الظهور انما هو فيما لو احرز كون المتكلم فى مقام بيان الواقع و فى المقام يعلم بان اصالة الظهور على خلاف الواقع اما لعدم العموم او لعدم كون المتكلم فى مقام بيان الواقع و الشك فى سقوط اصالة الجهة بلا معارض يوجب وجوب الاخذ بها و عدم رفع اليد عنها نعم لو تأخر العام عن الخاص دار الامر بين سقوط اصالة العموم فى العام و سقوط اصالة الجهة فى الخاص و لا علم تفصيلى بسقوط إحداهما بعينها كما فى الصورة الاولى فلا بد فى تقديم الثانية على الاولى من مرجح و هو قوة اصالة الجهة بالنسبة الى اصالة الظهور و اما لو كان النسخ من تخصيص الازمان كما هو المشهور و عليه