تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٥٧ - الجواب ان الشارع جعل واحدا من الخبرين المتعارضين فيما اذا طرأ عليه عنوان المأخوذ حجة فعلية
استعلام الرواية لم يبق مجال لما ذكره قده فى علاج المعارضة بين المقبولة و المرفوعة) (قال «و يمكن ان يقال ان السؤال لما كان عن الحكمين كان الترجيح فيهما من حيث الصفات فقال الحكم ما حكم به اعدلهما مع ان السائل ذكر انهما اختلفا فى حديثكم الى ان قال نعم لما فرض الراوى تساويهما ارجعه الامام (ع) الى ملاحظة الترجيح فى مستنديهما و امره بالاجتهاد و العمل فى الواقعة على طبق الراجح من الخبرين مع الغاء حكومة الحكمين كليهما فاول المرجحات الخبرية هى الشهرة فينطبق على المرفوعة انتهى» اذ المفروض ان الحكمين لم يكونا حاكمين فى الواقعة المتنازع فيها بل هما ناقلان للروايتين المختلفتين فلا معنى للترجيح بالصفات و مراد الشيخ قده ان السائل سئل سؤالين الاول السؤال عن حكم اختلاف الرجلين فى الحكم و الثانى السؤال عن سبب اختلافهما فى الحكم فالعلاج بالصفات جواب عن السؤال الاول و العلاج بالنظر الى مستندهما جواب عن السؤال الثانى فيكون اول المرجحات الخبرية هى الشهرة فتدفع المعارضة بين المقبولة و المرفوعة اذ فى المرفوعة ابتدأ الامام (ع) بذكر المرجحات الخبرية و هى الشهرة (اقول لازم الغاء حكومة الحكمين رأسا و امر الامام (ع) المترافعين الى الاجتهاد لزوم امعان النظر فى دلالة الخبرين اذ ربما يقع الخطاء من الحكمين او من واحد منهما فى فهم المراد بل فى كل ما يجب على المجتهد اعمال نظره فيه فى مقام استنباط حكم نفسه و لو لرفع المنازعة بينه و بين اخيه المؤمن لا الاقتصار على الترجيح بالمرجحات الخبرية فامر الامام (ع) بالاكتفاء بالترجيح يشهد بعدم الغاء نظر الحكمين رأسا و مقصود الاستاد انه بناء على التفكيك بين فقرات المقبولة فالحرى حمل السؤال فى قول السائل «فان كان كل رجل يختار رجلا من اصحابنا» على اختيار الرجلين لاستعلام حكم المسألة من الرواية التى يرويانها فى مقام الفتوى لا فصل الخصومة بالحكومة فليس هناك إلا سؤال واحد و هو السؤال من مرجحات الرواية و عليه فيبقى اشكال المعارضة بين المقبولة و المرفوعة بحاله لا يندفع بالجواب الذى افاده الشيخ قده و انا اقول الامر سهل فى تقديم بعض المرجحات فى المقبولة و تأخيره فى المرفوعة لمن يتعدى من المرجحات المنصوصة و لا حاجة له الى إتعاب النفس فى الجواب بما لا يخلو عن التكلف بيانه انه