تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٥٤ - الجواب ان الشارع جعل واحدا من الخبرين المتعارضين فيما اذا طرأ عليه عنوان المأخوذ حجة فعلية
تراضى الخصمين بالحكم بعده قولان و لكن قال فى الشرائع «لو تراضى الخصمان بواحد من الرعية فترافعا اليه فحكم لزمهما حكمه و لا يشترط رضاهما بعد الحكم فظهر مما ذكرنا ان ما يتراءى من كلام الشيخ قده من استتباع ظهور الرواية فى قاضى التحكيم للاشكالات دون القاضى المنصوب منظور فيه بل ورودها على الثانى اقوى حسبما مر بيانه آنفا (و اما الذب عنها فانما هو بتنزيل فرض السؤال على صورة التداعى فى دين او ميراث اما التعدد فان المفروض فى السؤال ان كل رجل اختار رجلا من الاصحاب و لم يرضيا على واحد و اما غفلة الحكمين فلا غرو فيها فان الغفلة و النسيان غير عزيز على الانسان مضافا الى امكان اطلاع كل من الحكمين على قدح فى مدرك الآخر و اما تحرى المتداعيين فى مستند الحكمين فلاختلافهما فى الحكم و عدم توافقهما على حكم واحد حتى يكون نافذا على المتداعيين و حكم المرضى لواحد لا يكون نافذا على الآخر لعدم الترجيح بعد جواز صدور الحكم المتأخر عن الحكم الآخر كما هو قضية عدم تراضى المتداعيين على حكم واحد من الحكمين مع انه يمكن هذا لمكان عدم اطلاع واحد من الحكمين على صدور الحكم من الآخر و ح اذا كان الحكمان متساويين فى الفضل و نحوه من الصفات المذكورة فى المقبولة و كذا فى مزايا الروايتين المذكورة فيها سقط حكمهما عن درجة الاعتبار رأسا فلا تصل النوبة الى الترجيح بصفات الراوى او بالمزية فى الرواية و اما فى غير هذه الصورة فيمكن الاستناد الى المقبولة فى جواز التحرى و الاجتهاد فى تعيين حكم المسألة بما فيها من الوظيفة لعدم قيام دليل على المنع مع كون الشبهة حكمية و انما المنع عن تحرى المترافعين مقصور على الشبهة الموضوعية فى كلمات الاصحاب (و اعترض على الاستاد بانه اذا لم يكن حكم الاول نافذا على من عليه لعدم رضاه به و لا حكم الثانى نافذا على من عليه لعدم رضاه به فلا معنى للرجوع الى المرجحات التى فى الحكمين او فى الروايتين و لا للرجوع الى المتعدد مع عدم نفوذ حكمهما على المتداعين مع ان الامام (ع) قد قرر السائل فى الرجوع الى الحكمين حيث قال السائل «فان كان كل رجل يختار رجلا من اصحابنا الخ انتهى» و الجواب اولا ان حكم واحد من الحكمين لا على التعيين نافذ و لاجل اختلافهما فى الحكم يمتنع نفوذ