تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٥٣ - الجواب ان الشارع جعل واحدا من الخبرين المتعارضين فيما اذا طرأ عليه عنوان المأخوذ حجة فعلية
و العمل فى الواقعة على طبق الراجح من الخبرين مع الغاء حكومة الحكمين فاول المرجحات الخبرية هى الشهرة بين الاصحاب فينطبق على المرفوعة نعم قد يورد على هذا الوجه ان اللازم على قواعد الفقهاء الرجوع مع تساوى الحاكمين الى اختيار المدعى و يمكن التفصى عنه بمنع جريان هذا الحكم فى قاضى التحكيم انتهى» و يظهر من هذه العبارة ان مراده فى التحكيم هو قاضى التحكيم لا القاضى المنصوب على نحو النيابة العامة فى زمن الحضور و الغيبة فلا وجه لحمل بعض تلامذته كلامه قده على القاضى المنصوب و لاجل كون مراده قده قاضى التحكيم لم يتعرض للاشكال الذى ذكره الاستاد بقوله ان هاهنا اشكالا آخر و قد استشهد الاصحاب فى موارد كثيرة من مسائل القضايا بالمقبولة كعدم جواز الترافع الى غير المجتهد الامامى الا فيما اذا توقف استيفاء الحق بالرجوع الى غير الامامى و ككون المأخوذ بحكم غير الامامى مستحبا و حراما و ان كان الآخذ محقا و كعدم جواز الترافع الى غير المجتهد لمكان ظهور قوله (ع) نظر فى حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فيمن له ملكة الاجتهاد نظرا الى كون الجمع المضاف كالمحلى باللام مفيدا للعموم و ان كان فيه تأمل و كلزوم تنفيذ حكم الحاكم و كون رده كفرا و قالوا بعد جعل النيابة العامة للمجتهدين ارتفع جواز الرجوع الى قاضى التحكيم بل لا يجوز الرجوع الى قاضى التحكيم منذ صدر جعل الحكومة العامة من أبي عبد اللّه (ع) فى زمان الحضور و الغيبة و لاجل ذا يحمل قول الراوى «فان كان كل رجل يختار رجلا من اصحابنا» و تقرير الامام (عليه السلام) لقول الراوى على التداعى من جهة الاجماع على ان اختيار تعيين الحاكم بيد المدعى بخلاف باب التداعى فان المتداعيين كليهما مدعيان اللهم إلّا ان يكون مراد الراوى الرجوع الى الحكمين قبل صدور جعل النيابة العامة بناء على جواز تعددهما حسبما يدل عليه تقرير الامام (ع) و كيف كان فان تلك الاشكالات المذكورة فى كلام الشيخ قده تكون اشد و اقوى على تقدير كون الحكومة حكومة عامة اذ عدم جواز تعدد القاضى المنصوب فى فصل الخصومة فى واقعة واحدة ابين من عدم جواز تعدد قاضى التحكيم و يكون حكم القاضى المنصوب نافذا على المتخاصمين و لو كانا مجتهدين بخلاف حكم قاضى التحكيم و عن الروضة فى اشتراط