تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٥ - المراد من تنافى الادلة
اذا ليس هناك ظهوران متخالفان بل هما مهملان من هذه الجهة فالجمع بالتصرف فيهما انما يكون فيما اذا كان هناك قدر متيقن مفهوم من الخارج مركوز فى الاذهان و يكون لكل من الدليلين ظهور فى نفسه مخالف لظهور الآخر و بملاحظة ذلك القدر المتيقن الخارجى المركوز فى الاذهان يتصرف فى كل واحد منهما بالحمل على ذلك القدر المتيقن و بهذا يرتفع التنافى بينهما (قوله او فى احدهما المعين و لو كان من الآخر اظهر) اقول النسخ مختلفة و فى بعضها هكذا و هذا هو الصحيح و فى بعضها (و لو كان الآخر اظهر) باسقاط كلمة من الجارة و هذه ليست بصحيحة لانها تدل على خلاف المراد اذ المراد انه يتصرف فى خصوص احدهما و يحمل على خلاف ظاهر الآخر و لو كان اظهر كما فى ادلة الاصول التعبدية فانها مشتملة على ادوات العموم فتكون اظهر من ادلة الامارات الخالية عنها و مع ذلك يقدم الامارة عليها لانها حجة على الاطلاق فلا يكون رفع اليد عن الاستصحاب نقضا بالشك حتى يكون محرما بل هو نقض بالحجة عند اهل العرف لا نقض بالشك فتكون اظهرية دليل الاصل ملقاة فى نظرهم و لا كك الامر فى التعارض بين العام و الخاص المنفصل فان الخاص بظهوره مزاحم لحجية العام بالنسبة الى الخاص و لا جرم انه لا بد ان يكون الخاص اظهر من ظهور العام بالنسبة الى الخاص و إلّا لم يصلح الخاص للمزاحمة لحجية العام و اما تقديم الامارة على الاصل فلا لاجل المزاحمة لحجية الظهور فى دليل الاصل بل لاجل الورود و كونه معد ما لموضوع الاصل بعد مساعدة فهم العرف على كون الاخذ بمدلول الامارة اخذا بالحجية لا نقضا بالشك و قد مر بيان الورود بالنسبة الى الاصول الشرعية فظهر مما ذكرنا ان هذه العبارة فى النسخة الاخرى غير صحيحة و فى نسخة ثالثة (لو كان الآخر اظهر) باسقاط كلمة الواو و هذه ايضا غير صحيحة لان الاستاد سيتعرض فى ذيل كلامه لتقديم الاظهر على الظاهر و ذا لاجل المزاحمة مع الحجية و ذلك لاجل اعدام الموضوع فشتان ما بين المرحلتين (قوله مع احتمال ان يقال انه ليس قضية الحجية شرعا الا لزوم العمل على وفق الحجة عقلا و تنجز الواقع مع المصادفة و عدم تنجزه فى صورة المخالفة) اقول قد تقدم فى مبحث الاحكام الوضعية ان الحجية قابلة لتعلق الجعل بها بنفسها و يترتب عليها اثر عقلى و هو حكم العقل بتنجز