تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٤٦ - في أن التخيير بين المتعارضين بدوي أم استمراري
الثابت سابقا ثبوت الاختيار لمن لم يتخير فاثباته لمن اختاره و التزم اثبات للحكم فى غير موضوعه الاول انتهى) توضيحه انه لا شك ان المسئول عنه فى اخبار العلاج انما هو حكم علاج التعارض فالجواب بالتخيير ابتداء او بعد التساوى رافع لجهل الراوى بسبب علمه بالحكم الظاهرى و بعد الاخذ بواحد من المتعارضين يحصل له العلم بتعين المأخوذ طريقا الى الواقع و لو فرض عروض الشك له فلا شك انه متعلق بالبقاء لا بالحدوث بمعنى انه يشك فى بقاء التخيير بعد الاخذ و فى كون تعين المأخوذ على نحو القضية المطلقة او على نحو المشروطة ما دام كونه مأخوذا و من المعلوم ان عموم الدليل او اطلاقه انما هو بالنسبة الى الافراد لا بالنسبة الى الازمان حدوثا و بقاء الا فى الشك فى النسخ فان الاطلاق الاحوالى ينهض لرفع الشك و اما فى الشك الحاصل من جهة اخرى فى البقاء فلا تتم مقدمات الحكمة فى جملة من العمومات و الاطلاقات و من ثم تمس الحاجة الى التشبث بذيل الاستصحاب فى الشك فى البقاء فمراد الشيخ قده ليس كون الموضوع للتخيير هو المكلف المقيد بكونه متحيرا حتى يقال انه ليس من ذلك العنوان فى الاخبار عين و اثر اصلا بل الموضوع هو المتعارضان بل مراده قصور الاطلاق او العموم الافرادى عن النهوض لرفع الشك فى البقاء و هذا لا غبار عليه و من ثم قال الاستاد «قضية الاستصحاب لو لم نقل بانه قضية الاطلاقات ايضا كونه استمراريا» انما الكلام فى اشكال الشيخ قده فى الاستصحاب و ليس اشكاله فيه من جهة كون المتحير موضوعا مرفوعا بعد الاخذ بل جعل الموضوع من لم يخثر و بعد الاختيار ارتفع الموضوع) و هذا كما ترى لوضوح ان التخيير موضوع للامر بالتخيير و ليس عنوان التخيير مأخوذا صفة للمكلف منوعة للتكليف كالمسافر و الحاضر حتى يقال اسراء حكم التخيير الى غير عنوان التخيير اسراء لحكم موضوع الى موضوع آخر فمتى شك فى كون التخيير بدويا مقصورا على زمان الحدوث او استمراريا باقيا فى الزمان الثانى صح التمسك بالاستصحاب بعد كون الموضوع فى الأخبار هما المتعارضان الحجتان ذاتا فبعد الاخذ بواحد منهما قبل العمل او بعده فى واقعة اخرى يكون اسراء حكم الاستصحاب فى موضوعه الباقى فى الزمان الثانى فلا اشكال و اما قول النبى (ص) لابى بكر فلعل مراده (ص) هو المنع عن تكرير القضاء