تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٣٨ - في أنه لا وجه للمجتهد أن يفتي بالتخيير في الخبرين
و التقليد فى حكم التعارض من الترجيح و التخيير و نحوهما ممنوعة جدا لعموم ادلة التقليد حسبما يأتى بيانه فى محله انما الاشكال فى شمول الخطاب الاصولى للشك البادى للعامى فى هذه الازمنة نظرا الى عدم قدرة العامى على الفحص و البحث و اعمال النظر فى حكم التعارض انه الترجيح ثم التخيير او التخيير مط و على لزوم الترجيح بالمنصوصات او الاعم لا يجوز التخيير الا بعد الفحص عن الترجيح و اليأس عنه اذ العقل يحكم بالفحص عن الحجة على التعيين فالشك المستمر الباقى بعد ذلك مورد للتخيير لا الشك البادى للعامى لست اقول ان الشك موضوع لحكم التخيير حتى يكون اصلا تعبديا مجعولا للشك كالاستصحاب و نحوه من الاصول التعبدية فان ذا بمعزل عن التحقيق اذ التخيير كالترجيح تعيين لواحد من المتعارضين طريقا الى الواقع بعد ترجيح المكلف له على الآخر او اختياره له حسبما يأتى بيانه من ذى قبل بل اقول الطرق و الامارات مجعولة طريقا فى مورد الشك اذ العالم بالواقع غنى عن التعبد بالطرق و من البين ان الخطاب التخييرى كالخطاب الترجيحى لا يعم حالة الشك الطارية للعامى العاجز عن النظر فى الادلة فى هذه الازمنة بخلاف ازمنة الائمة (ع) فان الشك الطارى للعامى كان مستمرا الى ما بعد نظرهم فى الادلة اذ ذاك كان خفيف المئونة فى زمن الائمة حسبما مر بيانه آنفا نعم بعد اعمال المجتهد النظر فى الادلة و تشخيص كون المورد موردا للتخيير لا بأس بان يلقى الخبرين المتعارضين على العامى و يفتى له بالتخيير بينهما فيما اذا كان من اهل لسان العرب فيعمل بما يفهم منه بصريحه او بظهوره بعد اختياره واحدا من المتعارضين و ح لا جناح فى اختيار المقلد غير ما اختاره المفتى لان النص او الظهور حجة له فى مورد هذا الشك اذ بتكفل المجتهد تشخيص مورد الشك فى التخيير صار الشك البادى للعامى شكا باقيا موردا لشمول خطاب التخيير له و هل الترجمة بالفارسية مثلا تقوم مقام اللغة العربية فى صدق قول الراوى «اذا جاء عنكم خبر ان متعارضان «فيه اشكال قال فى الدرر «و اما فى عمل المقلد فهل يختار احدهما او يجب الافتاء بالتخيير وجهان الاقوى الثانى لان الاحكام الظاهرية كالواقعية مجعولة للمجتهدين و المقلدين و ليس فى ادلة الاحكام الظاهرية ما يظهر منه اختصاصها بالمجتهدين و القول بان العمل باحد الخبرين عند