تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٢٥ - تتميم في أن المراد من المخالفة مخالفة البعض او الكل
المذهب فى زمان صدور ذلك الخبر انتهى» و عن الرياض فى باب الزكاة فيما لو قصد بالسبك الفرار عن الزكاة بعد نقل مذهب القدماء بوجوب الزكاة فيها و مذهب المتأخرين بعدم وجوبها و بعد نقل اخبار الطرفين و ان اخبار الوجوب مطابقة لمذهب المالك و احمد و ان اخبار عدم الوجوب مطابقة لمذهب الشافعى قال «و لا يقدح حكاية مضمون الاخبار المخالفة فان ما يوافق رأى أبي حنيفة اولى بالحمل على التقية انتهى» و عن مفتاح الكرامة حمل اخبار الوجوب المطابقة لمذهب مالك على التقية لان مذهب أبي حنيفة لم يشتهر فى زمان الصادق (ع) و انما اشتهر مذهب مالك فى زمانه و قال ايضا فى محكى كلامه فى كتاب الصلاة فى باب المواسعة و المضايقة لم يكن الشافعى فى زمان الصادق (ع) و لا اشتهر امره فى زمان الكاظم و انما ولد قبل وفاة الصادق (ع) بسنتين و نشأ بمكة و اشتهر امره فيها و اقام بها حتى مات و لم يشتهر مذهبه فى العراق الابعد حين و الظاهر ان اشتهاره كان فى زمان الملك الطاهر فالتقية انما هى من الذى كان دأبه خلاف الصادق (ع) و قد قال خالفت جعفرا فى كل ما سمعته منه و لا ادرى أ كان يغمض عينيه فى السجود او يفتحهما حتى اخالفه انتهى) و هذا كما ترى مخالف لما نقل عنه من ان تقية الصادق كان من مالك و المنقول عن التواريخ ان احمد بن حنبل لم يكن معاصرا لجعفر بن محمد (ع) بل كان فى زمان المأمون و الرضا (ع) و الشافعى ايضا لم يكن معاصرا له (ع) و كان فى زمان هارون الرشيد فحمل اخبار الصادق (ع) على التقية عن الشافعى و احمد لا وجه له و انما كان فتوى أبي حنيفة فى الكوفة و بغداد و غيرها متداولة فى زمان الصادق (ع) كما ان فتوى مالك مشهورة فى المدينة و توابعها فى زمان الصادق (ع) و الحق ما افاده الشيخ قده ان ظاهر الاخبار كون المرجح موافقة جميع الموجودين فى زمان الصدور او معظمهم على وجه يصدق الاستغراق العرفى انتهى) اقول لما كان غرض الائمة من التقية اتقاء انفسهم و مواليهم المتفرقة فى البلاد و كان فى كل مصر من الامصار فى اعصار الائمة (ع) رجل واحد او عدد معدود من علماء العامة قاضيا مفتيا مرجعا عند اهل البلد و لمكان نفوذ كلمة هؤلاء لم يكن غير ذلك المفتى مرجعا للاهالى و التقية لم تكن مقصورة على بلد الامام (ع) و الحال هذه و ح ان