تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١١٧ - (الوجه الاول انه لا مرية ان العامة كانوا يتهمون الشيعة بالرفض
العامة لاخبار تخيلها دالة على مدعاه سليمة عما هو صريح فى خلاف ما ادعاه إلّا ان الحمل على التقية فى مقام الترجيح لا يكون إلّا مع موافقة احدهما اذ لا يعقل حمل احدهما بالخصوص على التقية و ان كانا مخالفين لهم فمراد المحدث المذكور ليس الحمل على التقية مع عدم الموافقة فى مقام الترجيح كما اورد عليه بعض الاساطين يعنى الوحيد البهبهانى قده بل المحدث المذكور لما اثبت فى المقدمة الاولى من مقدمات الحدائق خلو الاخبار عن الاخبار المكذوبة لتنقيحها عن المدسوسة صح للقائل ان يقول فما بال هذه الاخبار المتعارضة فبين فى المقدمة الثانية دفع هذا السؤال بان معظم الاختلاف من جهة اختلاف كلمات الائمة (ع) مع المخاطبين و ان الاختلاف انما هو منهم انتهى) و هذا كما ترى توجيه غير وجيه اذ مع صدور الاخبار المختلفة المخالفة للعامة كيف تكون مخالفتهم من المرجحات فى مقام الترجيح ضرورة انه لا مائز بين مرحلة الصدور و مرحلة التعارض اذ صدور المخالف للواقع عن الامام (ع) صار منشأ لتعارضه مع صدور الموافق للواقع و على فرض علم الزرارة بما هو الحق فى تلك الفتاوى الصادرة عن الامام (ع) بحضوره عنده هل يرجح المخالف للعامة على الموافق لهم فى ساير الاخبار المتعارضة مع صدور المخالف للحق المخالف لهم بمرأى منه هذا حال الزرارة و كذا حال كل من اطلع على ذلك و كيف يعين الامام (ع) الحجة الطريقية فى المخالف لهم فى هذه الصورة و على تقدير كون الترجيح بالمخالفة لهم اصلا تعبديا موضوعه الشك كالاصول العملية الأخر يمنع العلم الاجمالى بصدور خلاف الحق عنهم (ع) عن العمل على طبق هذا الاصل فيما اذا لزم منه المخالفة العملية كما اذا كان مؤدى الخبر المخالف لهم من الاحكام الترخيصية و مؤدى الموافق لهم من الاحكام الالزامية فان العقل يحكم بلزوم العمل على طبق الموافق لهم لكيلا تلزم المخالفة العملية للمعلوم بالاجمال مضافا الى انه اى مصلحة فى ستر الحق و الاغراء بالباطل مع حصول مصلحة التقية بالافتاء بما هو موافق لهم حسبما اوضحنا سبيله آنفا و قد ضعف الشيخ قده قول صاحب الحدائق (قال لان الغالب اندفاع الخوف باظهار الموافقة مع الاعداء و اما الاندفاع بمجرد رؤية الشيعة مختلفين مع اتفاقهم على مخالفتهم فهو و ان امكن احيانا لكنه نادر جدا فلا يصار اليه فى جل الاخبار