تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٩٨ - الطلاق الثلاث بلفظ واحد
فلا منافاة بين الاثنين لأن تلك فيما يجب عليها من العدة و الثانية فيما يجب لها من حق في مال الزوج.
و لا فرق في وجوب الاعتداد على المتوفى عنها زوجها بأربعة أشهر و عشرة أيام بين الحامل و غيرها و لا بين الحرة و المملوكة عند الإمامية، و عند غيرهم، ان عدة الأمة شهران و خمسة أيام و عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل، للآية الكريمة.
وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ.
و ظاهرها يؤيد ما عليه الشيعة الإمامية.
و قد تعرض الكتاب لحكم الأولاد و مقدار حقهم في الرضاع و حق مرضعتهم في مدة الرضاع و ما يجب لهم في تلك المدة من النفقة لهم و لمرضعتهم قال سبحانه: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَ تَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَ إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ.
فقد تضمنت هذه الآية حق الولد في الرضاع و حق المرضعة على أبيه من الإنفاق حسب طاقته و مقدرته، كما تدل على أن الحولين الكاملين غير مفروضين عليها و انما هما مقدار حقه الكامل في الرضاع.
و تدل الآية على أن الأم لا تضار بولدها، و ليس للأب ان ينتزعه منها