تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
و قال الشيخ كاظم الساعدي: ان هشام بن الحكم قال له عظني، قال: سمعت أمير المؤمنين عليا (ع) يقول: ان في جهنم حيّات كالتلال و عقارب كالبغال، تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيته. و في تنقيح المقال: يستفاد من حديثه مع هشام انه كان شيعيا، لأنه لقب عليا بأمير المؤمنين، و ليس ذلك من طريقة العامة. كما يستفاد منه انه متصلب في دينه. و أقل ما يستفاد كونه من الحسان، و المعروف في تصنيف الأحاديث ان الخير الحسن ما كان راويه شيعيا [١].
و منهم إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي، و قد وصفه ابن قتيبة في معارفه بالتشيع، و أرسل ذلك إرسال المسلمات، و نقل حديثه البخاري و مسلم عن عم أمه علقمة بن قيس و غيره. و روى عنه في الصحيحين و في صحيح مسلم جماعة كثيرون [٢].
و قال الأستاذ الخضري: إبراهيم بن يزيد النخعي فقيه العراق.
روى عن علقمة و مسروق و الأسود و غيرهم. و هو شيخ حماد أبي سلمة الفقيه المعروف. كان من العلماء ذوي الإخلاص. و قال عبد الملك بن أبي سليمان: سمعت سعيد ابن جبير يقول: تستفتوني و فيكم إبراهيم النخعي؟! [٣].
و قال عنه الدكتور محمد يوسف: كان إبراهيم بن يزيد النخعي زعيم أهل الرأي و شيخ حماد بن ابي سليمان، شيخ الامام أبي حنيفة، و كان فقيه العراق بالاتفاق. و ممن أخذ عنهم الفقه علقمة بن النخعي.
[١] حياة الامام زين العابدين، عن الكشكول و تنقيح المقال، للمرحوم الشيخ عبد اللَّه الممقاني.
[٢] كما جاء ذلك في المراجعات للمرحوم شرف الدين ص ٥٢.
[٣] تاريخ التشريع الإسلامي.