تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥٣ - الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
انحرافه و عدم تشيعه، لا سيما بعد اشتهاره بالتشيع و وجود الأحاديث الكثيرة التي تنص على موالاته لأهل البيت. و قد قال فيه الامام زين العابدين، انه اعلم الناس و أفهمهم في زمانه [١]. و في إتقان المقال انه أحد العلماء الإثبات. اتفق الفقهاء الكبار على ان مرسلاته أصح المراسيل، و انه ليس في التابعين أوسع علما منه [٢]. و عن الذهبي انه سيد التابعين و أحد الأعلام، فقيه رفيع الذكر، رأس في العلم و العمل.
و قال عنه الدكتور محمد يوسف: «انه كان واسع العلم، وافر الحرمة، متين الديانة، قوالا بالحق، فقيه النفس». ثم قال: «و قد جاء عن غير طريق انه أعلم الناس بقضاء الرسول، كما يوصف بأنه أحد اعلام الدنيا و سيد التابعين، لا أحد فيهم أوسع علما منه» [٣].
و قال عنه الشيخ محمد الخضري: «إنه سمع من كبار الصحابة، و ان قتادة قال فيه: ما رأيت أحدا أعلم من سعيد بن المسيب، و ان الحسن البصري كان إذا أشكل عليه شيء كتب الى سعيد بن المسيب يسأله عنه» [٤].
و قد ذكره الدكتور محمد يوسف في مواضع أخرى من كتابه، ففي (صفحة ١٣٧) قال عنه بأنه الزعيم الأول لأهل الحديث، و هو رأس علماء التابعين و أحد الفقهاء السبعة.
و في صفحة ١٥٨ قال: «كان من الطراز الأول، جمع بين الحديث
[١] رجال الكشي.
[٢] عن نهج المقال للاسترابادي.
[٣] تاريخ الفقه الإسلامي، نقلا عن الذهبي و ابن العماد و غيرهما.
[٤] تاريخ التشريع الإسلامي.