بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١ - الأمر الثالث قيام الأمارات و الاصول مقام القطع الطريقي
حكم أو موضوع ذي حكم شك فيه يتنجز التكليف بسببها أيضا، و يستحق العقوبة على مخالفته لو صادفت الواقع، و في صورة عدم المصادفة و ترك العمل على مقتضى الأمارة فيكون متجرّيا كالقاطع.
و أنّه لا يمكن قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي؛ لأنّه إذا كان لمقطوع الخمرية بما أنّه مقطوع الخمرية حكم فلا يثبت هذا الحكم لما قامت الأمارة على كونه خمرا، لتفرع الحكم على وجود الموضوع و هو في المقام معلوم الانتفاء، للعلم بعدم وجود مقطوع الخمرية، فالموضوع و هو مقطوع الخمرية معلوم العدم، و ما قامت الأمارة عليه- و هو هذا المائع- ليس موضوعا.
و ممّا ذكرنا ظهر صحة كلام الشيخ (قدّس سرّه) و ما أفاده أوّلا بقوله: «ثم من خواص القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعية و الاصول مقامه في العمل» [١].
فإنّ قيام الطرق و الأمارات و الاصول مقام القطع- كما أفاد- من خواص القطع الطريقي دون غيره.
و أمّا ما أفاده بعد ذلك- ممّا يناقض بظاهره هذا الكلام- بقوله:
«بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعية، فإنّه تابع لدليل ذلك الحكم ... الخ» [٢] فنحن نحتمل أن يكون مراده ملاحظة الدليل الدال على موضوع القطع في مقام الإثبات. فإن كان راجعا في عالم الثبوت
(١ و ٢). فرائد الاصول: ٣. ٤.