بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٥ - تقرير دليل انسداد
النحو الأوّل و لا على النحو الثاني، بل بنحو لا يرضى الشارع بتركها بالمرة و عدم التعرض لامتثالها أصلا.
و على كل حال بعد تسليم وجود العلم الإجمالي بتكاليف كثيرة و وجوب التعرض لامتثالها، و عدم وجوب الاحتياط بل عدم إمكانه في الجملة بمقتضى المقدمة الرابعة. و وجوب الامتثال الإجمالي الظني بمقتضى المقدمة الخامسة، نقول: إنّا بعد الورود في الفقه و مراجعتنا إلى موارد قيام الطرق و الأمارات- من ظاهر الكتاب و خبر الواحد و الشهرة و غيرها- يحصل لنا الظن بوجود التكاليف المعلومة بالإجمال في موارد قامت الطرق و الأمارات عليها، فتجب رعاية الاحتياط في هذه الموارد.
و يمكن أن يقال: بأنّا نمنع العلم الإجمالي بوجود تكاليف كثيرة في مؤديات الطرق و الأمارات و غيرها، بل ما يحصل للمتتبع المتفحص في كتب الأخبار هو العلم الإجمالي بوجود تكاليف كثيرة في مؤديات الطرق و الأمارات المعتبرة دون غيرها؛ فإنّ منشأ العلم الإجمالي ليس إلّا ملاحظة تلك الروايات و الآيات الدالة على وجود أحكام كثيرة من الواجبات و المحرمات، فلا منشأ للعلم الإجمالي الكبير، بل ما يحصل عند تفحص كتب الأخبار و الآيات الراجعة إلى الأحكام ليس إلّا العلم الإجمالي بوجود تكاليف كثيرة في مورد هذه الآيات و الأخبار و غيرها من مؤديات الطرق و الأمارات المعتبرة، و لازمه لزوم الاحتياط في هذا المقدار دون غيره.
و يمكن أن يقال أيضا: بانحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم