بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧ - الأمر الثالث تقسيم حالات المكلف إلى القطع و غيره
مورده إلى الاصول.
و لهذا عدل عنه و قال في الكفاية: «إنّ البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري متعلق به أو بمقلديه فإمّا أن يحصل له القطع به أو لا ... الخ» [١].
و عبر بالحكم الفعلي لإخراج ما ليس بفعلي كالحكم الاقتضائي أو الإنشائي. و بالواقعي و الظاهري لتقريب المسافة و تمهيدا لتثنية الأقسام.
ثم قال: «و إن أبيت إلّا عن ذلك، فالأولى أن يقال: إنّ المكلف إمّا أن يحصل له القطع أو لا، و على الثاني إمّا أن يقوم عنده طريق معتبر أو لا» [٢].
هذا، مضافا إلى أنّ لازم ما أفاده الشيخ (رضى اللّه عنه) كون التقسيم خماسيا، فإنّ في صورة الظن إمّا أن يقوم عنده دليل على اعتباره أو لا، فيرجع حكمه إلى حكم الشك، و في صورة الشك إمّا أن يكون شكه من الشكوك التي في مورده حكم للشارع أو لا؟
و قد أجاب بعضهم عن هذا الإشكال بأنّ تثليث الأقسام إنّما هو باعتبار الحالات النفسانية و اختلافها من حيث المنجزية؛ فإنّ القطع منجز صرف، و الشك غير منجز صرف، و الظن لا منجز و لا غير منجز أي: هو برزخ بينهما.
و فيه أوّلا: أنّه يأتي فيما بعد إن شاء اللّه إمكان عدم كون القطع
(١ و ٢). كفاية الاصول ٢: ٥.