الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٧ - المتن
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا أزيدك يا فاطمة في علي (عليه السلام) رغبة؟ قالت: بلى. قال: لا يرد على اللّه عز و جل ركبان أكرم منا أربعة؛ أخي صالح على ناقته، و عمي حمزة على ناقتي العضباء، و أنا على البراق، و بعلك علي بن أبي طالب (عليه السلام) على ناقة من نوق الجنة.
فقالت: صف لي الناقة من أيّ شيء خلقت؟ قال: ناقة خلقت من نور اللّه عز و جل؛ مدبّجة لجنبين، صفراء، حمراء الرأس، سوداء الحدق، قوائمها من الذهب، خطامها من اللؤلؤ الرّطب، عيناها من الياقوت و بطنها من الزبرجد الأخضر؛ عليها قبّة من لؤلؤة بيضاء، يرى باطنها من ظاهرها و ظاهرها من باطنها؛ خلقت من عفو اللّه عز و جل.
تلك الناقة من نوق اللّه، لها سبعون ألف ركنا، بين الركن و الركن سبعون ألف ملك؛ يسبّحون اللّه عز و جل بأنواع التسبيح، لا تمرّ على ملأ من الملائكة إلا قالوا: من هذا العبد؟! ما أكرمه على اللّه عز و جل؛ أ تراه نبيا مرسلا أو ملكا مقرّبا أو حامل عرش، أو حامل كرسي. فينادي مناد من بطنان العرش: أيها الناس! ليس هذا بنبي مرسل و لا ملك مقرّب، هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام).
فيبدرون رجالا رجالا، فيقولون: إنا للّه و إنا إليه راجعون، حدّثونا فلم نصدّق و نصحونا فلم نقبل، و الذين يحبّونه تعلّقوا بالعروة الوثقى؛ كذلك ينجون في الآخرة.
يا فاطمة، أ لا أزيدك في علي (عليه السلام) رغبة؟ قالت: زدني يا أبتاه.
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن عليا (عليه السلام) أكرم على اللّه من هارون، لأن هارون أغضب موسى و علي (عليه السلام) لم يغضبني قطّ، و الذي بعث أباك بالحق نبيا ما غضبت عليه يوما قطّ، و ما نظرت في وجه علي (عليه السلام) إلا ذهب الغضب عني.
يا فاطمة، أ لا أزيدك في علي (عليه السلام) رغبة؟ قالت: زدني يا نبي اللّه. قال: هبط عليّ جبرئيل و قال: يا محمد، أقرئ عليا (عليه السلام) من السلام السلام. فقامت و قالت فاطمة (عليها السلام): رضيت باللّه ربا و بك يا أبتاه نبيا و بابن عمي بعلا و وليا.