الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦٢ - المتن
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٣٩ ص ١٨٦ ح ٢٥، عن الفضائل و الروضة.
٢. الروضة: ص ٣.
٣. الفضائل: ص ١٠١.
٢٥
المتن:
عن ابن عباس، قال: لما فتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مدينة خيبر قدم جعفر من الحبشة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا أدري أنا بأيّهما أسرّ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر.
و كانت مع جعفر جارية فأهداها إلى علي (عليه السلام). فدخلت فاطمة (عليها السلام) بينها فإذا رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية؛ فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها. فتبرقعت ببرقعها و وضعت خمارها على رأسها تريد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تشكو إليه عليا (عليه السلام). فنزل جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: يا محمد، اللّه يقرأ عليك السلام و يقول لك: هذه فاطمة (عليها السلام) أتتك تشكو عليا (عليه السلام)، فلا تقبلنّ منها.
فلما دخلت فاطمة (عليها السلام) قال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ارجعي إلى بعلك و قولي له: رغم أنفي لرضاك. فرجعت فاطمة (عليها السلام) فقالت: يا ابن عم، رغم أنفي لرضاك، رغم أنفي لرضاك. فقال علي (عليه السلام): يا فاطمة، شكوتيني إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؟ وا حياءاه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ أشهدك يا فاطمة أن هذه الجارية حرة لوجه اللّه في مرضاتك، و كان مع علي (عليه السلام) خمسمائة درهم، فقال:
و هذه الخمسمائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين و الأنصار في مرضاتك.
فنزل جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمد، اللّه يقرأ عليك السلام و يقول: بشّر علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأني قد وهبت له الجنة بحذافيرها بعتقه الجارية في مرضاة فاطمة (عليها السلام)؛ فإذا كان يوم القيامة يقف علي (عليه السلام) على باب الجنة فيدخل من يشاء الجنة برحمتي و يمنع منها من يشاء بغضبي، و قد وهبت له النار بحذافيرها بصدقة الخمسمائة درهم على الفقراء في