الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦ - المتن
الأسانيد:
في علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
٨
المتن:
عن عروة بن الزبير، قال: كنا جلوسا في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتذاكرنا أعمال أهل بدر و بيعة الرضوان، فقال أبو الدرداء:
يا قوم، أ لا أخبركم بأقل القوم مالا و أكثرهم ورعا و أشدهم اجتهادا في العبادة؟
قالوا: من؟ قال: علي بن أبي طالب، قال: فو اللّه إن كان في جماعة أهل المجلس إلا معرض عنه بوجهه. ثم انتدب له رجل من الأنصار فقال له: يا عويمر، لقد تكلّمت بكلمة ما وافقك عليها أحد منذ أتيت بها.
فقال أبو الدرداء: يا قوم، إني قائل ما رأيت و ليقل كل قوم منكم ما رأوا؛ شهدت علي بن أبي طالب (عليه السلام) بشويحطات النجار، و قد اعتزل من مواليه و اختفى ممن يليه و استتر بمغيلات النخل. فافتقدته و بعد عليّ مكانه، فقلت: لحق بمنزله، فإذا أنا بصوت حزين و نغمة شجيّ و هو يقول:
إلهي كم من موبقة حملت عني مقابلتها بنعمتك، و كم من جريرة تكرّمت عن كشفها بكرمك ...، إلى أن قال:
قال أبو الدرداء: فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة. فحرّكته فلم يتحرّك و زويته فلم ينزو، فقلت: إنا للّه و إنا إليه راجعون، مات و اللّه علي بن أبي طالب. قال: فأتيت منزله مبادرا أنعاه إليهم.