الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤٠ - المتن
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! دبرت كفّاك و هذه فضة! فقالت: أوصاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن تكون الخدمة لها يوما، فكان أمس يوم خدمتها.
قال سلمان: قلت: إني مولى عتاقة، إما أنا أطحن الشعير أو أسكّت الحسين (عليه السلام) لك؟
فقالت: أنا بتسكينه أرفق و أنت تطحن الشعير. فطحنت شيئا من الشعير فإذا أنا بالإقامة.
فمضيت و صلّيت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما فرغت، قلت لعلي (عليه السلام) ما رأيت. فبكى و خرج، ثم عاد فتبسّم. فسأله عن ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و هي مستلقية لقفاها و الحسين (عليه السلام) نائم على صدرها و قدّامها رحى تدور من غير يد.
فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا علي، أ ما علمت أن للّه ملائكة سيارة في الأرض يخدمون محمدا و آل محمد (عليهم السلام)، إلى أن تقوم الساعة؟
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٨ ح ٣٣، عن الخرائج.
٢. الخرائج و الجرائح: على ما في البحار.
٣. تفسير جلاء الأذهان و جلاء الأحزان للگازر: ج ٧ ص ٥٥.
١٨
المتن:
روي أن أبا ذر قال: بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أدعو عليا (عليه السلام). فأتيت بيته، فناديته فلم يجبني أحد، و الرحى تطحن و ليس معها أحد. فناديته فخرج، و أصغى إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له شيئا لم أفهمه. فقلت: عجبا من رحى في بيت علي (عليه السلام) تدور و ليس معها أحد. قال: إن ابنتي فاطمة (عليها السلام) ملأ اللّه قلبها و جوارحها إيمانا و يقينا، و إن اللّه علم ضعفها فأعانها في دهرها و كفاها؛ أ ما علمت أن للّه ملائكة موكّلين بمعرفة آل محمد (عليهم السلام)؟