الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٤ - المصادر
المصادر:
١. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج ١ ص ٣٢٧ ح ١٣.
٢. حلية الأولياء: ج ٤ ص ٧٤.
١٩
المتن:
عن عروة بن الزبير، قال: كنا جلوسا في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فتذاكرنا أعمال أهل بدر و بيعة الرضوان، فقال أبو الدرداء: أ لا أخبركم بأقل القوم مالا و أكثرهم ورعا و أشدهم اجتهادا في العبادة؟ قالوا: من؟ قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ قال:
رأيته في حائط بني النجار يدعو بدعوات، و ذكر الدعوات، إلى أن قال:
ثم انغمر في البكاء، فلم أسمع له حسّا و لا حركة، فقلت: غلب عليه النوم لطول السهر؛ أوقظه لصلاة الفجر. فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة. فحرّكته فلم يتحرّك. فقلت:
إنا للّه و إنا إليه راجعون؛ مات و اللّه علي بن أبي طالب (عليه السلام).
فأتيت منزله مبادرا أنعاه إليهم، فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبا الدرداء، ما كان من شأنه و قصته؟ فأخبرتها الخبر، فقالت: هي و اللّه يا أبا الدرداء الغشيّة التي تأخذه من خشية اللّه. ثم أتوه بماء فنضحوه على وجهه. فأفاق و نظر إليّ و أنا أبكي، فقال: ما بكاؤك يا أبا الدرداء؟! فقلت: بما أراه تنزله بنفسك. فقال: يا أبا الدرداء، فكيف إذا رأيتني أدعي إلى الحساب و أيقن أهل الجرائم بالعذاب، و احتوشتني ملائكة غلاظ و زبانية فظاظ؟
فوقفت بين يدي الملك الجبار، قد أسلمني الأحباء و رفضني أهل الدنيا؛ لكنت أشد رحمة لي بين يدي من لا تخفي عليه خافية.
فقال أبو الدرداء: فو اللّه ما رأيت ذلك لأحد من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج ٣ ص ٣٠٠.