الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٨ - المتن
فقال رجل من عبس: من لا يحسن أن يقول: «أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه»؟
فلم يبرح مكانه حتى تخبّطه الشيطان، فجرّ برجله إلى باب المسجد.
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ص ١٣٩ ح ٣٨٩، عن مناقب ابن شهرآشوب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في مدينة المعاجز.
١٧٧
المتن:
عن أنس بن مالك، قال: ورد عبد الرحمن بن عوف الزهري و عثمان بن عفان إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له: عبد الرحمن: يا رسول اللّه، تزوّجني فاطمة بنتك، و قد بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء، زرق الأعين، محمّلة كلها قباطي مصر، و عشرة آلاف دينار؛ و لم يكن مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أيسر من عبد الرحمن و عثمان. و قال عثمان: بذلت لها ذلك و أنا أقدم من عبد الرحمن إسلاما.
فغضب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من مقالتهما، ثم تناول كفا من الحصا، فحصب به عبد الرحمن و قال له: إنك تهول عليّ بمالك؟ قال: فتحوّل الحصى درا. فقوّمت درّة من تلك الدّر فاذا هى تفي بكل ما يملك عبد الرحمن.
و هبط جبرئيل في تلك الساعة فقال: يا أحمد، إن اللّه يقرؤك السلام و يقول: قم إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإن مثله مثل الكعبة؛ يحجّ إليها و لا يحجّ إلى أحد. إن اللّه أمر رضوان خازن الجنة أن يزيّن الأربع جنان، و أمر طوبى و سدرة المنتهى أن يحملن الحلي و الحلل، و أمر الحور أن يزين و أن يقفن تحت شجرة طوبى و سدرة المنتهى، و أمر ملكا من الملائكة- يقال له: راحيل و ليس في الملائكة أفصح منه لسانا و لا أعذب منطقا و لا أحسن وجها- أن يحضر إلى ساق العرش.
فلما حضرت الملائكة و الملك أجمعون، أمرني أن أنصب منبرا عن النور و أمر راحيل- ذلك الملك- أن يرقي. فخطب خطبة بليغة من خطب النكاح و زوّج علي من