الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٦ - الأسانيد
قال عبد اللّه: فلما سمع ذلك أبي حوّل وجهه إلى الحائط و قال: النار يا أمير المؤمنين و لا العار. فقام علي (عليه السلام) و خرج من عنده. فقال له ابنه: لقد أنصفك الرجل يا أبة!؟ فقال: يا بنيّ، إنه أراد أن ينشر أبا بكر من قبره و يضرم له و لأبيك النار و تصبح قريش موالين لعلي بن أبي طالب؛ و اللّه لا كان ذلك أبدا.
قال: ثم إن عليا (عليه السلام) قال لعبد اللّه بن عمر: ناشدتك باللّه يا عبد اللّه بن عمر، ما قال لك حين خرجت من عنده؟ قال: أما إذا ناشدتني اللّه و ما قال لي بعدك، فإنه قال: إن أصلع قريش يحملهم على المحجة البيضاء و أقامهم على كتاب ربهم و سنة نبيهم. قال: يا ابن عمر، إن أنا أخبرتك به لتصدقني؟ قال: إذا سألت. قال: إنه قال لك حين قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟ قال: يمنعني الصحيفة التي كتبناها بيننا و العهد في الكعبة، فسكت ابن عمر.
فقال له علي (عليه السلام): سألتك بحق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما سكت عني. قال أبي سليم رأيت ابن عمر في ذلك المحل قد خنقته العبرة و دمعت عيناه.
ثم إن عمر تأوّه ساعة و مات آخر ليلة التاسع من شهر ربيع الأول، سنة ثلاث و عشرين من الهجرة، و قيل لأربع بقين من ذي الحجة من السنة المذكورة؛ و الأول أصح، و له يومئذ ثلاث و سبعون سنة.
الشيخ أحمد بن فهد، عن جار اللّه الزمخشري في كتاب «ربيع الأبرار» إنه لما حضرت عمر بن الخطاب الوفاة، قال لبنيه و من حوله: لو أن لي ملأ الأرض من صفراء أو بيضاء لا افتديت من هول ما أرى.
المصادر:
مدينة المعاجز: ص ١٠٩ ح ٢٩٠/ ٢.
الأسانيد:
في مدينة المعاجز: روي في حديث وفاة عمر بن الخطاب، عن ابن عباس و كعب الأحبار.