الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٣ - المتن
فلم يجيبني أحد. فإذا بهاتف يهتف من ورائي و هو ينادي: يا أبا الحسن يا ابن عم النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، التفت فالتفتّ فإذا أنا بسطل من ذهب و فيه ماء و عليه منديل.
فأخذت المنديل و وضعت على منكبي الأيمن، و أومأت فإذا الماء يفيض على كفي. فتطهّرت و أسبغت الوضوء و لقد وجدته في لين الزبد و طعمة الشهد و رائحة المسك. ثم التفتّ و لا أدري من وضع السطل و المنديل و لا أدري من أخذه.
فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في وجهه و ضمّه إلى صدره و قبّل ما بين عينيه، ثم قال: يا أبا الحسن، أ لا أبشّرك إن السطل من الجنة و المنديل و الماء من الفردوس الأعلى و الذي هيّأك للصلاة جبرئيل و الذي مندلك ميكائيل، و الذي نفس محمد بيده ما زال إسرافيل قابضا بيده على ركبتي حتى لحقت معي الصلاة. أتلو مني الناس على حبك، و اللّه تعالى و ملائكته يحبّونك من فوق السماء.
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ص ٢٤ ح ٣٦، عن مناقب الخوارزمي.
٢. المناقب للخوارزمي: ص ٣٠٤ ح ٣٠٠.
الأسانيد:
في المناقب: رواه موفق بن أحمد، قال: أنبأ في مهذب الأئمة هذا، أخبرنا أحمد بن محمد بن علي بن عثمان، حدثنا هناد بن إبراهيم، حدثنا علي بن يوسف، حدثنا الحسين بن جعفر، حدثنا أبو إسماعيل بن إسحاق، حدثنا محمد بن علي الكوفي، حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك.
١٧٣
المتن:
كتاب درر المطالب، قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى غزاة تبوك و خلّف علي بن أبي طالب (عليه السلام) على أهله و أمره بالإقامة فيهم. فأرجفت المنافقون و قالوا: ما خلّفه إلا استقلالا به.