الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٢ - المتن
ثم صلّى ركعتين و إذا بالجبل قد انشقّ و خرجت النوق منه، و هي سبع نوق. فلما رأوا ذلك قالوا بلسان واحد: نشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه، و أن ما جاء به من عند ربنا هو الحق، و إنك خليفته حقا و وصيه و وارث علمه؛ فجزاك اللّه و جزاك عن الإسلام خيرا.
ثم رجعوا إلى بلادهم مسلمين موحّدين.
المصادر:
مدينة المعاجز: ص ٨٦ ح ٢٢٠.
١٧٢
المتن:
عن أنس بن مالك، قال: صلّى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة العصر، فأبطأ في ركوعه في الركعة الأولى حتى ظننا إنه قد سها و غفل. ثم رفع رأسه و قال: سمع اللّه لمن حمده، ثم أوجز في صلاته و سلّم. ثم أقبل علينا بوجهه كأنه القمر ليلة البدر فى وسط النجوم، ثم جثّا على ركبتيه و بسط قامته حتى تلألأ المسجد بنور وجهه (صلّى اللّه عليه و آله).
ثم رمق بطرفه إلى الصف الأول يتفقّد أصحابه رجلا رجلا. ثم رمق بطرفه إلى الصف الثاني. ثم رمق بطرفه إلى الصف الثالث يتفقّدهم رجلا رجلا، ثم كثرت الصفوف على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ ثم قال: ما لي لا أرى ابن عمي علي بن أبي طالب؟
يا ابن عمي! فأجابه علي (عليه السلام) من آخر الصفوف و هو يقول: لبيك لبيك يا رسول اللّه. فنادى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأعلى صوته: أدن مني.
قال: فما زال يتخطّى الصفوف و أعناق المهاجرين و الأنصار ممتدّة إليه حتى دنا المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) من المرتضى (عليه السلام). فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما الذي خلّفك عن الصف الأول؟ قال:
كنت على غير طهور، فأتيت منزل فاطمة (عليها السلام) فناديت: يا حسن، يا حسين، يا فضة!