الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٠ - المتن
و يفرج أولياؤك بوصيك علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و سوف تقرّ عينيك بابنتك فاطمة (عليها السلام)، و سوف يخرج منها و من علي الحسن و الحسين (عليهم السلام) سيدي شباب أهل الجنة، و سوف ينشر في البلاد دينك، و سوف يعظّم أجور المحبين لك و لأخيك، و سوف يضع في يدك لواء الحمد، فتضعه في يد أخيك علي (عليه السلام)؛ تكون تحته كل نبي و صديق و شهيد، يكون قائدهم أجمعين إلى جنات النعيم.
فقلت في سرّي: يا رب! من علي بن أبي طالب الذي وعدتني به- و ذلك بعد ما ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو طفل، إذ هو ولد عمي-؟
فقال: بعد ذلك لما تحرّك علي (عليه السلام) قليلا و هو معه؛ أ هو هذا قفي كل مرة أنزل من ذلك عليه ميزان الحلال. فجعل محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) في كفة منه و مثّل له علي (عليه السلام) و سائر الخلائق إلى يوم القيامة؛ فوزن بهم فرجح بهم. ثم أخرج محمد (صلّى اللّه عليه و آله) من الكفة و نزل علي (عليه السلام) في كفة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) التي كان فيها؛ فوزن بسائر أمته فرجح بهم.
فعرفه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعينه و صفته و نودي في سرّه: يا محمد، هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) صفيّي الذي يؤيّد به هذا الدين، يرجح على جميع أمتك بعدك.
فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة و خفّف عني مكافحة الأمة و سهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش.
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ص ٧٣ ص ١٨٤، عن تفسير الإمام العسكري.
٢. تفسير الإمام العسكري: ص ١٥٦ ح ٧٨.
١٧١
المتن:
روي بالأسانيد، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، إنه قال: قدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حبر من أحبار اليهود فقال: يا رسول اللّه، قد أرسلوني إليك قومي إنّا عهد إلينا نبينا موسى بن