الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٨ - المتن
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للعشرين: غمّضوا عينكم و قولوا: اللهم بجاه من بجاهه ابتلينا، فعافنا بمحمد و علي و الطيبين من آلهما، و كذلك قال علي (عليه السلام) للعشرة الذين بين يديه.
فقالوها فقاموا كما نشطوا من عقال، ما بأحد مكنة و هو أصح مما كان قبل أن يصيب بما أصيب. فامن الثلاثون و بعض أهليهم و غلب الشقاء على أكثر الباقين.
و أما الإنباء بما كانوا يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما برءوا فقال لهم: آمنوا. فقالوا: آمنّا. فقال: أ لا أزيدكم بصيرة؟ قالوا: بلى. قال: أخبركم بما تغدي به هؤلاء و تداووا؛ تغدّى فلان بكذا و تداوي فلان بكذا و بقي عنده كذا، حتى ذكرهم أجمعين.
ثم قال: يا ملائكة ربي احضروني بقايا غدائهم و دوائهم على أطباقهم و سفرهم.
فأحضرت الملائكة ذلك و أنزلت من السماء بقايا طعام أولئك و دوائهم. فقالوا: هذه البقايا من المأكول كذا و المداوي به كذا. ثم قال: يا أيها الطعام، خبّرناكم أكل منك. فقال الطعام: أكل مني كذا و ترك مني كذا و هو ما ترون. و قال بعض ذلك الطعام: أكل صاحبي هذا مني هذا كذا و بقي مني كذا، و جاء به الخادم فأكل مني كذا و أنا الباقي.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فمن أنا؟ فقال الطعام و الدواء: أنت رسول اللّه. قال: فمن هذا- يشير إلى علي (عليه السلام)-؟ فقال الطعام و الدواء: هذا أخوك سيد الأولين و وزيرك أفضل الوزراء و خليفتك سيد الخلفاء.
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ص ٤٦ ح ٨٨، عن تفسير الإمام.
٢. تفسير الامام العسكري (عليه السلام): ص ٣٧٣.
١٧٠
المتن:
أبو محمد العسكري (عليه السلام)، قال: قال علي بن محمد (عليه السلام): و أما تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه يعني على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما ترك التجارة إلى الشام