الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٧ - المصادر
ففتحت فدخلنا، فرأيناه على أقبح هيئة، و يستغيث و يقول: ما لي و لعلي بن أبي طالب، ما فعلت به؟ فإنه قد ضرب بقضيب على عيني البارحة و أعماني.
قال جعفر: و ذكرنا له ما رأينا في المنام و قلنا له، ارجع عن اعتقادك الذي أنت عليه، لا تطوّل لسانك فيه. فأجاب و قال: لا جزاكما اللّه خيرا، لو كان علي بن أبي طالب أعمى عيني الأخرى لما قدّمته على أبي بكر و عمر. فقمنا من عنده و قلنا: ليس في هذا الرجل خير.
ثم رجعنا إليه بعد ثلاثة أيام لنعلم ما حاله. فلما دخلنا عليه وجدناه أعمى بالعين الأخرى، فقلنا له: أ ما تغيّرت؟! فقال: لا و اللّه، لا أرجع عن هذا الاعتقاد؛ فليفعل علي بن أبي طالب ما أراد. فقمنا و رجعنا.
ثم عدنا إليه بعد أسبوع لنعلم إلى ما وصل حاله، فقيل: إنه قد دفن، و ارتدّ ابنه و لحق بالروم تعصبا على علي بن أبي طالب (عليه السلام).
فرجعنا و قرأنا: «فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» [١].
و قد نقلت ذلك من النسخة التي انتسخها جعفر الدوريستي بخطه، و نقلها إلى الفارسية في سنة ثلاث و سبعين أربعمائة، و نحن نقلناها إلى العربية من الفارسية ثانيا ببلدة كاشان؛ و اللّه الموفق في مثل هذه السنة؛ سنة ستين و خمسمائة.
المصادر:
١. الثاقب في المناقب: ص ٢٣٦ ح ٣٠٣/ ٣.
٢. مدينة المعاجز: ص ١٤٠ ج ٣٩٥.
[١]. سورة الأنعام: الآية ٤٥.