الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٢ - المتن
فضحك النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: الحمد اللّه الذي جعل في أهلي نظير زكريا و مريم، إذ قال لها: «أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» [١].
فبينما هم يأكلون إذا جاء سائل بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت؛ أطعموني مما تأكلون. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): اخسأ اخسأ، ففعل ذلك ثلاثا، و قال علي (عليه السلام): أمرتنا أن لا نردّ سائلا، من هذا الذي أنت تخسأه؟ فقال: يا علي، إن هذا إبليس، علم إن هذا طعام الجنة؛ فتشبّه بسائل منه.
فأكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) حتى شبعوا. ثم رفعت الصحفة فأكلوا من طعام الجنة في الدنيا.
المصادر:
١. الثاقب في المناقب: ص ٢٩٥ ح ٢٥١/ ١.
٢. مدينة المعاجز: ص ٥٤ ح ١٠٩، عن الثاقب.
٣. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٣٩، شطرا من الحديث.
٤. معالم الزلفى: ص ٤٠٦، عن المناقب.
١٦١
المتن:
عن محمد بن عمار بن ياسر، قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام) يوم زوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام): يا علي، ارفع رأسك إلى السماء فانتظر ما ترى.
قال: أرى جوار مزيّنات، معهن هدايا. قال: فأولئك خدمك و خدم فاطمة (عليها السلام) في الجنة؛ انطلق إلى منزلك فلا تحدّث شيئا حتى آتيك، فما كان إلا كلا [٢] شيء حتى مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزله و أمرني أن أهدي لها طيبا.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.
[٢]. أي لم يمض إلّا قليلا.