الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٠ - المتن
١١٢
المتن:
عن البهبهاني، روى غزوة قصر الذهب عن السيد محمد تقى القزويني، عن بعض كتب أصحابنا المعتبرة من الكتب الغزوية، عن هشام بن عبد اللّه، عن ابن عباس، قال:
لما رجع الإمام (عليه السلام) من غزاة نخلة و قد نصره اللّه على أعدائه، فقعد في بعض الطرق.
فوفد إليه جماعة من العرب فشكوا إليه حالهم و ما نالهم و أن علي (عليه السلام) تخوم أرضهم قصرا من الذهب، يقال له: قصر الذهب، و فيه ثعبان عظيم، و قد منع الناس من الدخول و الخروج و السكون فيه، و قد منع الطريق ...
قال أنس بن مالك: إن فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت نائمة في حجر أم سلمة أن كشف اللّه عن بصرها، فنظرت إلى القصر و عجائبه و أهواله، و نظرت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قد دارت به الجن من كل مكان. فانتبهت مرعوبة. فقالت لها أم سلمة: ما شاهدت و ما شأنك؟
ثم و ثبت على قدميها و هي تقول: روحي لروحك، ثم قالت: يا فضة! امضي إلى محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و قولي له: أدرك ابنتك فاطمة الزهراء (عليها السلام) قبل أن يفارق روحها جسدها. فعند ذلك خرجت مسرعة إلى المسجد و وقفت ببابه و قالت: يا سيدي! أجب فاطمة الزهراء (عليها السلام).
فوثب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأخذ نعله في يده و هو يجرّ رداءه من العجلة و هو يقول: ما شأنها، هل أتاها أحد يخبر فأفزعها؟ و كيف يكون ذلك و ما هبط الأمين جبرئيل إليّ بخبر؟ ثم إنه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل إلى أم سلمة، فنظر إلى فاطمة (عليها السلام) و هي نائمة. فانتبهت و دموعها قد بلّت ثيابها و هي تقول: يا سيدي! كن لعلي (عليه السلام) ناصرا.
فلما سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كلامها قال: يا حبيبتي، ما الذي أبكاك؟ قالت: يا أبي! إني كنت نائمة في هذه الساعة إذا كشف اللّه من بصري، فرأيت عليا (عليه السلام) و قد دارت به مردة الشياطين و هو متمنطق بمنطقة أخيه جعفر و بيده ذو الفقار و درقة عمّه حمزة بيده