الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٢٩ - المصادر
و فاطمة بنت أسد أمه و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب، و خرج معه أيمن بن أم أيمن مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جماعة من ضعفاء المؤمنين. و لحقهم جماعة من قريش، فقتل (عليه السلام) منهم فارسا و عادوا عنه.
فانطلق حتى نزل ضجنان، فأقام بها قدر يومه، و لحق به نفر من مستضعفي المؤمنين و فيهم أم أيمن مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فصلّى ليلته تلك هو و الفواطم، و باتوا يذكرون اللّه قياما و قعودا و على جنوبهم، فما زالوا كذلك حتى طلع الفجر. فصلّى بهم صلاة الفجر و ساروهم يصنعون ذلك منزلا فمنزلا، يعبدون اللّه عز و جل و يرغبون إليه حتى قدم المدينة، و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» [١]، إلى قوله: «فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أثنى»؛ فالذكر علي (عليه السلام) و الأنثى فاطمة (عليها السلام) و فاطمة (عليها السلام)؛ «بعضكم من بعض»، يقول: علي من فاطمة (عليهما السلام)، و الفواطم من علي (عليه السلام)؛ «فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي» [٢]، الآية.
قال: و قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا على، أنت إن أول هذه الأمة إيمانا باللّه و رسوله و أولهم هجرة إلى اللّه و رسوله و آخرهم عهدا برسوله؛ لا يحبّك- و الذي نفسي بيده- إلا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان، و لا يبغضك إلا منافق أو كافر.
المصادر:
١. كشف الغمة: ج ١ ص ٤٠٥.
٢. تفسير الكشاف، على ما في كشف الغمة.
[١]. سورة آل عمران: الآية ١٩١.
[٢]. سورة آل عمران: الآية ١٨٥.