المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٥٢٧ - هل يتبع القضاء الأداء؟
هو الفعل المقيد بالوقت بما هو مقيد، أو مطلوبين، و هما ذات الفعل و كونه واقعا في وقت معين؟.
فعلى الأول إذا فات الامتثال في الوقت لم يبق طلب بنفس الذات، فلا بد من فرض أمر جديد للقضاء بالإتيان بالفعل خارج الوقت. و على الثاني إذا فات الامتثال في الوقت فإنما فات امتثال أحد الطلبين و هو طلب كونه في الوقت المعين، و أما الطلب بذات الفعل فباق على حاله.
و لذا ذهب بعضهم إلى التفصيل المذكور باعتبار أن المستفاد من
الأمر بالواجب الموقت هل يدل على ان المولى يطلب طلبا واحدا متعلقا بالفعل المقيد بالوقت او يدل على ان المولى يطلب طلبان الأول متعلق بذات الفعل و الثاني بالفعل المقيد.
فعلى الفرض الأول: كان الدليل غير دال على وجوب ذات الفعل في غير الوقت فيحتاج ايجابه الى دليل جديد.
و على الفرض الثاني: كان الدليل بنفسه متكفلا لوجوب ذات الفعل في غير الوقت، فمع العجز عن إجابة الطلب الثاني أو مع عصيانه يلزم إجابة الطلب الأول. و لذا كان القضاء غير محتاج الى امر جديد لأن دليل الموقت بنفسه يدل على وجوب اتيان الفعل.
تنبيه: بناء على القول بتعدد المطلوب لا يكون هناك قضاء في الشريعة و ذلك لأن الصلاة المأتي بها في خارج الوقت هي مصداق المأمور به لا عوضا عنه فلا يصدق عليها عنوان القضاء عما فات بل يصدق عليها انها امتثال للأمر بذات الفعل فالتعبير بالقضاء على هذا المذهب تسامح.
قوله (ره): (و لذا ذهب بعضهم الى التفصيل المذكور ...).
اقول: أي التفصيل بين الدليل الموقت بقرينة متصلة. و الموقت بقرينة منفصلة و الكلام يقع في جهات: