المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٧٥ - وهم و دفع
يكون كل جزء مقوما للصلاة عند وجوده غير مقوم عند عدمه، فيلزم التبدل في حقيقة الماهية، بل يلزم الترديد فيها عند وجود تمام الأجزاء
كصلوات المضطر و ما شابه.
و على هذا يكون هذا الجامع ليس جامعا و لا مانعا. فإنما يمكن للصحيحي أن يتملص في حالة واحدة و هي حالة صدق الصلاة على الصلاة الفاسدة الفاقدة للجامع.
فظهر بوضوح أن الاشكال وارد على الصحيحي و الأعمّي بنسق واحد و إنما خصص المصنف (ره) بالأعمي لأن نظره الى ايراد الايراد على الأعمي فهو ليس في مقام توجيه الايراد الى الصحيحي.
قوله (ره): (فيلزم التبدل في حقيقة الماهية ...).
اقول التبدل هو تغيير بعض الاجزاء من اجزاء الماهية و هو على قسمين:
الأول: سقوط الجزء ليكون غيره عوضا عنه كأن تكون ماهية الانسان مركبة من (حيوان ناطق) فيسقط جزء ناطق ليتبدل الى ناهق.
الثاني: سقوط الجزء دون أن يكون له عوض كأن تكون ماهية الانسان مركبة من (جوهر قابل للأبعاد نام حساس متحرك بالارادة ناطق) فيحذف متحرك بالإرادة و تصير حقيقة الانسان (جوهر قابل للأبعاد نام حساس ناطق).
و التبدل بكلا قسميه محال. و التبدل المفروض في كلام المصنف (ره) هو من القسم الأول حيث قد ادعى وجود جزء عوض عما حذف، كما سوف يتضح في الحاشية الآتية.
قوله (ره): (بل يلزم الترديد فيها ...).
اقول يقع الكلام في نقطتين.
الأولى: في توضيح لزوم الترديد و حاصله أنه عند اجتماع جميع