المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٩ - التنبيه الرابع لا يخفى عليك أن الشك في الاستعمال الاصطلاحي يكون مسببا عن الشك في المعنى الموضوع له
١- الشك في وضعه لمعنى من المعاني.
٢- الشك في المراد منه بعد فرض العلم بالوضع، كأن يشك في أن المتكلم أراد بقوله (رأيت أسدا) معناه الحقيقي أو معناه المجازي، مع العلم بوضع لفظ الأسد للحيوان المفترس و بأنه غير موضوع للرجل الشجاع.
أما نحو الأول: فقد كان البحث السابق معقودا لأجله، لغرض بيان العلامات المثبتة للحقيقة أو المجاز، أي المثبتة للوضع أو عدمه. و هنا نقول: إن الرجوع إلى تلك العلامات و أشباهها كنص أهل اللغة أمر لا بد منه في إثبات أوضاع اللغة أية لغة كانت، و لا يكفي في إثباتها أن نجد في
لعدم وجود تعهد عقلائي بوجوب أن يكون الاستعمال حقيقيا. حتى إذا شككنا في الاستعمال لم يمكن لنا أن نقول أن العقلاء تعهدوا بأن لا يكون استعمالهم إلا حقيقيا فيجب ان يكون هذا الاستعمال حقيقيا.
هذا على ما ذكرناه من أن الأصول اللفظية من القسم الأول في غاية الوضوح.
و أما بناء على أن الأصول اللفظيّة من القسم الثاني كما هو الظاهر من كلمات معظم المحققين فالتفصيل يحتاج إلى تطويل لا يسعه هذا المقام و لعلنا نتعرض له في مقام آخر. و في ما ذكرناه هنا كفاية و به ينتهي المقام الثاني.
قوله (ره): (الشك في وضعه لمعنى من المعاني).
أقول لا تخلو عبارة المصنف عن مسامحة لأنك عرفت ان الشك المقابل للشك في المراد هو الشك في الاستعمال و هو أعم من الشك في الوضع لأنه يجري على كل شك في طريقة الاستعمال.
قوله (ره): (و لا يكفي في إثباتها أن نجد ...).
أقول كان الأولى ذكر هذا الكلام في البحث السابق لأن السيد