المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٨٨ - تنبيهان
من المولى بأي مظهر كان و بأي لفظ كان، فلا بد أن يتبعه حكم العقل بلزوم الانبعاث ما لم يأذن المولى بتركه.
واجب و حرام و نحوها.
المقام الثاني: في كيفية استعمال هذه الجمل. و قد تعددت الأقوال و نذكر ثلاثة.
القول الأول: إن هذه الجمل الخبرية مستعملة مجازا في الإنشاء فجملة (يعيد الصلاة) مستعملة مجازا في الإنشاء أي بمعنى (أعد الصلاة).
القول الثاني: ما ذكره الآخوند و حاصله أن المراد الاستعمالي لهذه الجمل هو المعنى الحقيقي أي المعنى الخبري. و اما المراد الجدي فهو الطلب.
فهذه الجملة مستعملة استعمالا حقيقيا لأن المراد الاستعمالي موافق للمعنى الحقيقي. و قد عرفت في بحث معاني الصيغة أن مركز حقيقية الاستعمال و مجازيته هو المراد الاستعمالي.
نعم المراد الجدي منها مخالف للمراد الاستعمالي فهذه الجمل الخبرية بمنزلة صيغة الأمر المستعملة بالتهديد.
القول الثالث: أن هذه الجمل ما زالت مستعملة في الإخبار و الحكاية، و المراد الجدي منها هو الحكاية ايضا لكن المراد الحكاية عن شخص ملتزم بأحكام الشريعة فلو قال الإمام (ع) (يعيد الصلاة) كان يحكي عن أن ذلك الشخص الملتزم بالشريعة يعيد الصلاة. و هكذا.
المقام الثالث: في كيفية استفادة الوجوب من هذه الجمل. فنقول أن الجواب يختلف باختلاف الأقوال الثلاثة فيحتاج الى أن ننظر الى كل قول على حده.
اما القول الأول: فتارة نتكلم من جهة دلالة الجملة على الطلب و اخرى من جهة دلالتها على الوجوب.
أما الجهة الأولى فنقول بعد ان استعملت الجملة الخبرية في الإنشاء صار مدلولها عين مدلول الجمل الموضوعة للطلب فلا فرق بين (يعيد