المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١٥ - (ج) الاطلاق و التقييد في التقسيمات الأولية للواجب
٢- أن يكون مقيدا بعدمها، و يسمى ب «شرط لا»، مثل شرط الصلاة بعدم الكلام و القهقهة و الحديث، إلى غير ذلك من قواطع الصلاة.
٣- أن يكون مطلقا بالنسبة إليهما أي غير مقيد بوجودها و لا بعدمها و يسمى «لا بشرط»، مثل عدم اشتراط الصلاة بالقنوت، فإن وجوبها غير مقيد بوجوده و لا بعدمه.
هذا في مرحلة الواقع و الثبوت، و أما في مرحلة الإثبات و الدلالة، فإن الدليل الذي يدل على وجوب شيء إن دل على اعتبار قيد فيه أو على اعتبار عدمه فذاك، و إن لم يكن الدليل متضمنا لبيان التقييد بما هو محتمل التقييد لا وجودا و لا عدما، فإن المرجع في ذلك هو أصالة الاطلاق، إذا توفرت المقدمات المصححة للتمسك
قوله (ره): (و يسمى بشرط شيء).
أقول: أي يسمى الواجب الملحوظ مقيدا بهذا القيد بالماهية بشرط شيء.
قوله (ره): (و يسمى بشرط لا مثل ...).
أقول: المراد بشرط لا هذا القيد فالبشرط لا هنا نسبي و ليس مطلقا و يستحيل أن يكون الواجب مأخوذا على نحو بشرط لا جميع القيود أي البشرطلا المطلق فإن البشرطلا المطلق يستحيل وجوده في الخارج فيستحيل التكليف به لاستحالة التكليف بما لا قدرة عليه.
قوله (ره): (و يسمى لا بشرط ...).
أقول: المراد هنا أيضا لا بشرط هذا القيد. أي لا بشرط لا النسبي.
و قد تنطق هذه العبارة و يراد بها لا بشرط مطلقا و يمكن كون بعض الواجبات و موضوعات الأحكام أو متعلقاتها مأخوذة على هذا النحو.
قوله (ره): (فإن المرجع في ذلك هو اصالة الإطلاق ...).