المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٣٤ - تنبيهان
(مسمى هذا اللفظ) و إن كان مجازا، نظير الاعلام الشخصية غير القابلة لعروض التعداد على مفاهيمها الجزئية إلا بتأويل المسمى. فإذا قيل (محمدان) فمعناه فردان من المسمى بلفظ (محمد)، فاستعملت المادة و هي لفظ محمد في مفهوم المسمى مجازا.
فعلى الطور الأول يجري في الكلام ما ذكرناه من إرادة فردين من كل معنى ضرورة أن الهيئة مستعملة فيما وضعت له و هي إرادة فردين من المعنى الذي أريد من المادة التي دخلت عليها هيئة التثنية و المفروض أن المعنى المراد من المادة متعدد فتدل الهيئة على إرادة فردين من كل منهما.
و على الطور الثاني يجري في الكلام ما ذكره المصنف (ره) لأن الهيئة حينئذ إنما دلت على إرادة المعنيين من المادة و إنما حملنا كلام المصنف (ره) على هذا الاحتمال البعيد لاستبعاد غفلته عما ذكرناه لأنه بعد وضوحه مذكور في غير كتاب كالكفاية و غيرها.
قوله (ره): (فإذا قيل محمدان فمعناه ...).
أقول أن محمد اسم علم جزئي فيستحيل أن يراد فردان من هذا الجزئي فلا بد من التأويل و قد أوله المصنف (ره) بأن (محمد) مستعمل بمعنى كلي و هو (المسمى محمد) و بعد استعماله بالمعنى الكلي جاز دخول هيئة التثنية عليه الدالّة على إرادة فردين من مدخولها.
و قد ذكرنا فيما سبق ص ... تأويلا آخر في لفظ شمسين و اشباهه و هذا التأويل يجري هنا أيضا.
و كيف كان فيدلك على أن (محمد) أصبح كليا جواز التعريف فتقول (رأيت المحمدين) فلو كان محمد باقيا على علميته و جزئيته لم يجز دخول التعريف عليه.
بقي شيء و هو أن الكلي و هو (المسمى بمحمد) لا يجب أن يكون المسمى على نحو الحقيقة بل يكفي أن يكون المسمى على نحو المجاز أو الأعم من الحقيقة و المجاز و لذا يجوز قولهم (العمران) و مقصودهم فردان من افراد المسمى بعمر الأول المسمى بعمر حقيقة و الثاني المسمى بعمر