المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٥٣٧ - هل يتبع القضاء الأداء؟
يوم الجمعة فيحتاج الصوم في غير يوم الجمعة الى دليل جديد.
و تارة اخرى نفرض ان الدليل المقيد يختص تقييده في حاله خاصة كما لو قال (ان امكنك الصوم يوم الجمعة فصمه) فهذا الدليل المقيد لا يقيد الدليل المطلق و هو (صم) إلا في حاله خاصة و هي حاله التمكن.
فينتج من ضم المطلق الى المقيد ما حاصله (انه يجب الصوم مطلقا الا في حالة التمكن منه يوم الجمعة فيجب يوم الجمعة) و مقتضى هذه النتيجة أن المكلف لو لم يستطع الصوم يوم الجمعة كان الواجب عليه هو الصوم مطلقا أي في غير يوم الجمعة.
و تارة ثالثة نفرض ان الدليل المقيّد لا إطلاق له من جهة التمكن او عدمه فبالتالي لا يكون له ظهور إلا بالتقييد المختص بحالة التمكن فيكون هذا الدليل المقيّد المجمل بمنزلة الدليل المقيّد الظاهر في الاختصاص بالتقييد في حالة التمكن.
و على هذا الاساس فصل صاحب الكفاية (ره) بين المقيّد المطلق. و بين المقيّد المختص بحاله فادعى التبعية في الثاني دون الأول.
بقي التنبيه على أمور نتمم بها توضيح كلام صاحب الكفاية (ره)
الأول: ان التفصيل الذي ذكره صاحب الكفاية غير مختص بالمقيد الزماني بل يجري في المقيد غير الزماني كما في مثال (اعتق رقبة) و (إن تمكنت فاعتق المؤمنة) فإنه ينتج من ضم الدليل المطلق الى المقيد (انه يجب عتق رقبة مطلقة إلا في حال التمكن فيجب عتق المؤمنة).
الثاني: ان تفصيل صاحب الكفاية (ره) يفترق عن التفصيل السابق بأن مقتضى التفصيل السابق هو وجود طلبين و مطلوبين و هذا معنى تعدد المطلوب بينما مقتضى تفصيل صاحب الكفاية (ره) هو ان المطلوب على كل حال انما هو واحد غايته انه طلب واحد متعلق بمطلوب واحد مقيد في حاله دون حاله و هذا غير تعدد الطلب هكذا زعم بعض الأعلام.
لكن الانصاف يقتضي خلافه و توضيحه يحتاج الى تطويل حاصله ان