المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٦٧ - ١٠- الأمر بشيء مرتين
المطلوب واحد، أما التأكيد فلا معنى له هنا، و أما القول بالتداخل بمعنى الاكتفاء بامتثال واحد عن المطلوبين فهو ممكن، و لكنه ليس من باب التأكيد.
الثالثة أن وحدة الطلب تستوجب عقلا توكيدية الأمر الثاني.
و من الواضح أنه إذا بطلت النتيجة يجب بطلان القياس إما هيئة و إما مادة.
و الهيئة لا غبار عليها فتعين كون البطلان بالمادة. أي المقدمات.
لكن المقدمة الثانية و الثالثة عقليتان لا مجال للنقض عليهما فتعين بطلان الأولى أي أن المادة غير مطلقة.
و هذا دليل على ما ذكرناه من ان المادة التي تعلق بها الجزاء مادة مقيدة فاغتسل في نحو (إن كنت جنبا فاغتسل) هو أمر متعلق بمادة الاغتسال المقيدة كأنه يقول له (اغتسل الاغتسال المسبب عن الجنابة أو الذي يزيل اثر الجنابة او نحو ذلك من القيود).
قوله (ره): (و أما القول بالتداخل ...).
أقول: بعد أن اعترفوا بتحقق وجوبين لغسلين، فقد يقال بكفاية غسل واحد و اسقاطه للوجوبين.
و هذا القول اعني اسقاط الواجبين بفعل واحد يجب المصير إليه على قواعد القوم لأن المفروض أن المادة مطلقة فالاغتسال الواجب في الأمرين هو المطلق و هو عنوان صادق على الفعل الواحد فاللازم تحقق الأمرين و سقوطهما بالواحد.
و بعبارة أوضح اننا سلمنا أن الأمرين في الصورة الرابعة هذه يحملان على التأسيس و سلمنا تحقق وجوبين بعد الشرطين و إنما يقع الكلام في موردين.
الأول: أن هذين الوجوبين يتحدان و يتداخلان في وجوب واحد.
و هذا لا شك في أنه خلاف القاعدة لا يصار اليه إلا بدليل إذ بعد أن أحرزنا تعدد الوجوب فلا بد من دليل يدل على انضمامهما.
الثاني: أن هذين الوجوبين يسقطان بفعل واحد.
و هذا الذي ندعي أنه لازم لمذهب القوم لأن المفروض أن (اغتسل)